Skip to main content

الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

من وراء الفوضى التي يعرفها الشارع المغربي؟

 

 

 

الفينيق ميديا ـ برشلونة

 

تشهد الساحة المغربية في الآونة الأخيرة نقاشًا متزايدًا حول تنامي بعض مظاهر الجريمة والعنف في عدد من المدن والأحياء، في ظل تداول واسع لمقاطع وصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي توثق حوادث الاعتداء والسرقة واعتراض السبيل وغيرها من الوقائع التي أثارت قلقًا لدى الرأي العام.

وفي هذا السياق، يطرح عدد من المتابعين تساؤلات بشأن الأسباب العميقة لهذه الظواهر، ومدى ارتباطها بعوامل اجتماعية واقتصادية وتربوية وأمنية، فضلًا عن تقييم السياسات العمومية في مجال الوقاية من الجريمة وحماية الأمن العام.

ويقدم الكاتب البدالي صافي الدين في هذا المقال قراءة تحليلية ورؤية نقدية لهذه التطورات، متوقفًا عند مسؤولية مختلف الفاعلين، ومثيرًا جملة من الأسئلة حول تداعيات استمرار هذه الظواهر على الاستقرار الاجتماعي وثقة المواطنين في المؤسسات، مع التأكيد على أن الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر صاحبها.

 

وفيما يلي نص المقال:

 

يعرف الشارع المغربي هذه الأيام مظاهر من العنف والسلب والقتل العمد والاختطاف و اعتراض سبيل المواطنين و المواطنات في الأحياء و الشوارع و كأن ليس في المغرب أمن ولا أمان و لا قانون يحمي المواطن(ة) في سفره(ها) أو تجوله (ها).

إن هذا الوضع يزداد تفاقما يوما عن يوم، مما قد يؤثر سلبا على العلاقات الاجتماعية و على المردودية المرجوة من السياحة في البلاد.

يحدث هذا في غياب الدور الحكومي في حماية حقوق الشعب المغربي المرتبطة بالحق في الحياة الكريمة وفي الأمن والأمان، وهي الحقوق التي يضمنها العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية (المواد 3 ،4 ،5). و يضمنها الدستور المغربي ( الفصل 24 ).

أمام هذا الوضع، يزداد قلق المغاربة و استياءهم من الموقف الحكومي السلبي في التصدي لهذه المظاهر، التي تنذر بانفجار اجتماعي.

و تظل الحكومة بوزرائها يقومون بحملة انتخابية سابقة لأوانها، رغم أنها هي التي يجب عليها ضمان نزاهة الانتخابات قبل و أثناء و بعد اجراءها، بذل استغلال موقعها و الركوب على مشاريع التي هي من تمويل جيوب الشعب المغربي وليست صدقة تتصدق بها على هذا الشعب.

تتوالى الأحداث المؤسفة في عدة مدن و قرى مغربية، منها حوادث مرتبطة بخرق قانون السير، و تهور شباب يمتطي دراجات نارية، تهور يؤدي إلى هلاك معظمهم.

حوادث تتكاثر يوما عن يوم والحكومة غائبة، بل حاضرة من أجل تلميع صورتها باعتماد أسلوب النفاق السياسي و المجاملة الملغومة التي تحمل علامات الجرائم التي ارتكبتها في حق هذا الشعب طيلة خمس سنوات وفي حق شبابه الذي وجد باب الفوضى والجريمة مفتوحا.

لم يجد الشباب ملجأ يلجؤون إليه يخلصهم من البؤس و من اليأس الذي سيطر على أنفسهم وجعلهم ينتفضون ضد الوضع (حركة جيل z) أو يسقطون في شراك لوبي المخدرات التي تجعل من بعضهم يمارسون العنف و يرتكبون جرائم حتى في حق الأقارب.

إنه شباب في حاجة ماسة و مسعجلة إلى الاحتواء والتوجيه والتأهيل الاجتماعي و الإنقاذ من بين براثن عصابات الهجرة غير الشرعية و عصابات السرقة المنظمة وترويج المخدرات والسلع السامة.

إن المغاربة أصبحوا يخشون أن يكون من وراء هذه الفوضى و امتداداتها جهة معينة لها رغبة في خلق مناخ ينذر بالشؤم و يضرب في العمق الاستقرار الاجتماعي في البلاد.

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات

error: Content is protected !!