عائلة المنوزي تتهم جهات باستغلال ملكها الخاص خارج إطار القانون
بعد هدم بناية مملوكة لها بالمدينة القديمة للدار البيضاء.
الفينيق ميديا ـ مدريد
في ملف يسلط الضوء مجددًا على إشكالية حماية الملكية الخاصة واحترام المساطر القانونية في المغرب، أعلنت عائلة المرحوم الحاج علي المنوزي عن تعرضها لما وصفته بـ “استمرار الاعتداء على ملكها الخاص” بالمدينة القديمة في الدار البيضاء، بعد أشهر من هدم عمارة تابعة لها في ظروف تقول العائلة إنها شابتها خروقات قانونية خطيرة.
بحسب بيان صادر عن العائلة بتاريخ 8 ماي 2026، فإن العمارة الكائنة بزنقة «كاني بان» هُدمت يوم 13 يوليوز 2025 بدعوى أنها آيلة للسقوط، غير أن خبرتين تقنيتين مستقلتين ( إحداهما بطلب من الورثة والثانية بأمر قضائي ) خلصتا إلى أن البناية لم تكن تشكل خطرًا يستدعي الهدم.
وتؤكد العائلة أن الملف ما يزال معروضًا أمام القضاء المغربي في إطار طعن قانوني يروم تحديد المسؤوليات والتحقق من مدى احترام الإجراءات القانونية المرتبطة بقرارات الهدم داخل الأحياء التاريخية.
وفي تطور جديد، قالت العائلة إنها مُنعت يوم 6 ماي 2026 من الولوج إلى الأرض التي كانت تحتضن العمارة، رغم أنها لا تزال ملكًا خاصًا لورثة المرحوم الحاج علي المنوزي، مشيرة إلى أن العقار يُستغل حاليًا كمستودع لآليات ومواد بناء مرتبطة بأشغال سوق باب مراكش الجديد، دون أي ترخيص أو سند قانوني معلن.
لتوثيق هذه الوقائع، استعانت العائلة بمفوض قضائي يوم 7 ماي 2026 لإجراء معاينة رسمية وإثبات ما تعتبره «احتلالًا غير قانوني» للعقار.
كما ترى العائلة أن منعها من الولوج إلى ملكها واستغلاله دون موافقتها يمثل انتهاكًا واضحًا للحق في الملكية الخاصة، وهو حق يكفله الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة بحماية الحقوق المدنية والاقتصادية.
وقد حمّلت الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن هذه التصرفات، مؤكدة احتفاظها بحقها في اللجوء إلى مختلف المساطر القضائية والقانونية الوطنية والدولية دفاعًا عن حقوقها.
تعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل المتصاعد بشأن تدبير ملفات الهدم وإعادة التأهيل داخل المدن العتيقة بالمغرب، خاصة في الحالات التي يثار فيها تضارب بين اعتبارات التهيئة الحضرية وضمانات احترام الملكية الخاصة وحق المواطنين في التقاضي العادل والشفاف.
ويرى نشطاء أن مثل هذه القضايا تطرح تساؤلات أوسع حول آليات مراقبة قرارات الهدم، ومدى احترام السلطات المحلية للضمانات القانونية والإدارية، لاسيما عندما تكون العقارات موضوع نزاعات قضائية ما تزال جارية أمام المحاكم.



























