الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

باحثون مغاربة يكتشفون آثار أقدام زاحف نادر تعود إلى 160 مليون سنة في امسمرير

 

 

 

الفينيق ميديا ـ برشلونة

 

 

في إنجاز علمي جديد يعزّز حضور المغرب في مجال علوم الأرض والحياة القديمة، نشر فريق من الباحثين المغاربة، بقيادة الباحث وطالب الدكتوراه عمر آيت حدو، وتحت إشراف الأستاذين عبد الواحد لكناوي (جامعة الحسن الأول ببرشيد) وعبد الكبير حمينة (جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس)، دراسة علمية توثّق اكتشاف استثنائي لآثار أقدام زاحف نادر يعود إلى العصر الجوراسي الأوسط-المتأخر، وذلك بمنطقة امسمرير في الأطلس الكبير الأوسط بالمغرب. وقد نُشرت هذه الدراسة يوم 20 أبريل 2026 في مجلة علمية دولية محكّمة ” Historical Biology”.

 

يحمل البحث عنوان:

“New evidence of lacertiform tracks from the Middle–Late Jurassic of Msemrir (Central High Atlas, Morocco): Palaeobiogeographical and palaeoecological implications”. 

 

لوحة صخرية تحمل بصمات من زمن الديناصورات 

 

يرتكز هذا الاكتشاف على لوحة صخرية من الحجر الرملي تضم 12 أثرًا محفوظًا لأطراف زاحف (الأرجل والأيدي) محفوظة بشكل طبيعي، عُثر عليها ضمن تكوين كَتيوة (Guettioua Formation) في منخفض امسمرير. 

 

وتعود هذه الآثار إلى حيوان زاحف صغير شبيه بالسحالي الحديثة، عاش قبل حوالي 160 مليون سنة تقريبًا، خلال فترة كان فيها المغرب جزءًا من بيئات ساحلية وقارية غنية بالحياة على هامش بحر تيثيس القديم. 

 

 

 

 

كيف تعرّف الباحثون على صاحب الأثر؟ 

 

رغم أن أغلب البصمات كانت متوسطة الحفظ، فقد مكّن أثرٌ مكتمل للطرف الأمامي (اليد) الباحثين من إجراء تحليل علمي دقيق. 

 

وأظهرت الدراسة أن البصمة تتكون من خمسة أصابع، وتتسم بكونها غير متناظرة بشكل واضح، مع طول أكبر للإصبع الرابع مقارنة بباقي الأصابع، وهي خصائص مورفولوجية تُوحي بآثار شبيهة بآثار السحالي الحديثة (lacertoid-type track). 

 

 

 

سابقة علمية في إفريقيا… وثالث اكتشاف عالمي فقط 

 

تكمن أهمية هذا الاكتشاف في كونه: 

 

أول توثيق علمي لآثار زاحف من نوع Lacertoid من العصر الجوراسي في قارة غوندوانا القديمة، التي كانت تضم إفريقيا وأمريكا الجنوبية والهند وأستراليا والقارة القطبية الجنوبية. 

 

 

ثالث اكتشاف فقط عالميًا لآثار مشابهة تعود إلى العصر الجوراسي. 

 

يعزز فرضية أن هذه الكائنات كانت منتشرة على الضفة الجنوبية لبحر تيثيس القديم. 

 

مساهمة مهمة في سد فجوة علمية مرتبطة بتوزيع الزواحف القديمة خلال العصر الجوراسي. 

 

 

 

 

امسمرير… كنز جيولوجي مفتوح 

 

ليست هذه المرة الأولى التي تستقطب فيها منطقة امسمرير اهتمام الباحثين. فقبل أشهر فقط، نشر الفريق نفسه دراسة أخرى حول مواقع جديدة لآثار أقدام الديناصورات في المنطقة، تضم آثارًا لثيروبودات (ديناصورات لاحمة) وربما لستيغوصورات أو صوروبودات. ما يؤكد أن المنطقة تُعد أحد أغنى المواقع الأحفورية في المغرب وشمال إفريقيا. 

 

ويرى الباحثون أن تكوين “الطبقات الحمراء” في الأطلس الكبير الأوسط ما يزال يخفي آثارًا لفقاريات غير معروفة علميًا، ويوصون بتكثيف حملات التنقيب والاستكشاف المنهجي. 

 

 

 

المغرب… متحف طبيعي للحياة القديمة 

 

يؤكد هذا الاكتشاف مجددًا المكانة العلمية المتنامية للمغرب في مجال علم الآثار الأحفورية (Ichnology) وعلم الحفريات، خاصة مع تزايد الاكتشافات المرتبطة بالديناصورات والزواحف والكائنات البحرية القديمة. 

 

فمن آثار أقدام بشرية تعود إلى ما قبل التاريخ، إلى اكتشافات ديناصورات وزواحف نادرة، يرسخ المغرب صورته كمتحف طبيعي مفتوح، يحتفظ بين طبقاته الصخرية بأسرار ملايين السنين من تاريخ الحياة على الأرض. 

 

ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام أبحاث مستقبلية قد تغيّر فهمنا للتنوع البيولوجي والبيئي الذي كان يميز شمال إفريقيا خلال العصر الجوراسي. 

 

رابط الدراسة العلمية

 

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات

error: Content is protected !!