الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

قصيدة « أُمّـة الطبـخ »

 

 

للشاعر عبــد الناصر عليوي العبيدي – سوريا

 

لا الــطبخُ يَــشغلُني أو كانَ يَعنيني

لــكنَّها صــدفةٌ مــرّتْ بــها عــيني

شــاهدتُ  صــفحةَ طــبَّاخِ فأذْهلَنِي

قــد بــاتَ أتْبَاعُهُ كالرُّزِ في الصينِ

أدركــتُ أنَّ فــنونَ الــطبخِ معـجزةٌ

لأمَّـــةٍ  هَــمُّها  حــشوُ الــمصارينِ

إنَّ الــكُــرُوشَ إذا دَلّــلــتَهَا كَــبُرَتْ

يــصيرُ صــاحبُـها مــثلَ السلاطيـنِ

هـي  الــوسيلةُ كي تَرْقَى بنهضتِها

تــحــرّرُالقدسَ  مــن أنــيابِ تــنِّينِ

ثُـــمَّ انــتــقلتُ إلــى أُســتاذِ فــلسفةٍ

مــازالَ مــلتزماً بــالعُرْفِ والــدّينِ

حــروفهُ صَــدِئَتْ، مــا مــرَّها أحدٌ

إلاّ إذا خــطــأً، بــعــضَ الأحــاييــنِ

فــالفكرُ  مـعضلةٌ والــناسُ ترهبُهـا

مـــا راقَ مَــسْــلَكُها إلاّ لــمِــسْكِيـنِ

فَــعُدتُ  مــدَّكِراً مِــنْ هــمِّ هــندسةٍ

إذْ مَــسَّنِي هَــوَسٌ مِــثلَ الــمجانينِ

حــتى تَخَرَّجـتُ باتَ الكونُ يَغبِطُنِي

أمضيتُ عُمْرِيَ بينَ الوحلِ والطينِ

أَتْــبَعتُهَا فــي بحورِ الشعرٍ منشغلاً

كــي أَنحَـتَ الحـرفَ طِبْقاً للموازينِ

مــافَادَنِي الــشعرُ حــتى لــو مُعَلَّقةً

كــتبتُها فــي مــدادٍ مــن شــراييني

فــالــشعرُ يـحــلو إذا تــتلوهُ فــاتنةٌ

حــتى وإنْ تُــبْدِلَ الــثاءاتِ بالسينِ

مــاأجـملَ  الــضَّمَ للكسراتِ تَرفعُها

وفــتــحةً زيَّــنَتْ صــدرَ الــفساتيـنِ

أنْ تَــكْسِرَ الــوزنَ مغفورٌ لها سلفاً

هـيَ الــتي، جَـبَرتْ كَسْرَ الملاييــنِ

——-

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات