الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مستشفى بني ملال فوضى يحتاج الى مراجعة كاملة

 

 

 

محمد بونوار

كاتب مغربي من بني ملال

 

 

 

شاءت الظروف ان أزور مستشفى بني ملال اليوم 10 دجنبر من سنة 2024 ، لقضاء بعض الامور الادارية ، لكن تفاجئت لما عاينت عيناي في واضحة  النهار، حيث عدة أشياء تنم عن فوضى بدون قياس .

 

لا اريد ان أكون متشائما ، لكن الواقع في بعض الاحيان يحتم عيلنا ان ننقل الى القارء والى المسؤولين الصورة الحقيقية لما يعيشه المواطن خاصة  عندما يتعلق الامر بالمؤسسات العمومية والتي من المفترض ومن الواجب ان تكون فضاءا  مرتبا وجميلا يعكس حضارة شعب وثقافة أمة ، ويترجم صورة البلد خاصة في الشق المتعلق بما يسمى بالجهات المتقدمة والمساوات المجالية  ، وتكريس ما يسمى بالتنمية المستدامة والتي تجعل المواطن في المرتبة الاولى في الصحة والتعليم والشغل والعيش الكريم .

 

لكن كما سبق الذكر ، الواقع هنا بمستشفى بني ملال شيئ آخر ، زرت بعض المشتشفيات بالمغرب ، لكن لم أر مثل مستشفى بني ملال ،  حيث الفوضى هي سيد الموقف ، لا يمكن لك الحديث عن النظام وعن التسيير ولا على الارشادات ولا على الاستقبال وعلى أي شيئ له علاقة  بأنظمة المستشفيات، خاصة أن هذا المستشفى يعرف أكتضاضا كبيرا  بصفته الوحيد في المدينة والاقليم والجهة  والنواحي.

 

ممرضات وممرضون يتجولون في المستشفى وهم حاملين لوثاءق ادارية تخص تسجيل المرضى ، يجوبون الممرات المكتضة بشكل يفوق الخيال : مرضى تائهين وملهوفين بالبحث عن الاقسام الصحية والتي تتشابه في كل شيئ ، ومرضى أخرون ممدودين فوق أسرة متحركة أكل عليها الدهر وشرب يسوقها أهل المرضى عوض رجال الاسعاف ،  ومرضى أخرون مضطجعون أمام الباب الرئيسي للمستشفى ، وهناك من يئن من شدة الالم وينتظر دوره  ليدخل الى قسم الفحوصات بالاشعة ، أو غيرها  من الاقسام المخصصة للحالات الاستعجالية .

 

أطفال ونساء وشيوخ ، ونساء يدورون ويبحثون عن شيئ اسمه العلاج ، ويصيير الامر خارج عن السيطرة في غياب النظام وغياب الارشادات والمساعدات ، ويزداد الامر تعقيدا عندما ينتاغم بكاء الاطفال الرضع مع بكاء أحباب من وافته المنية بالمستشفى  ذاته، صورة قاتمة ومزرية تتداخل فيها  كل مسببات الفوضى والهرج الخارج عن السيطرة .

.

حتى الاطباء يدخلون متى شائوا ويغادون المستشفى متى شائوا بدون حسيب ولا رقيب ، أما بعض الممرضات سامحهم الله يردعون الزوار الذين يحلمون بالفحص الطبي ،  بأجوبتهم المعهودة : الطبيب غير موجود اليوم ، أو بالكلمة السحرية : الطبيب خرج حالا .

 

لا يوجد ترتيت بالارقام ، أو بالاسماء ، أو بالمعاينة ، الكل يطرق الباب ويدخل بدون اذن وبدون موعد ، والكل يريد الحصول على مقعد ، والغريب في هذا كله ان كل مريض تتبعه قافلة من أهله وذويه وهو ما يعقد المشكل ويخلق فوضى لا يمكن مشاهدتها ولو في فيلم من اخراج كبارالمؤلفين لفنون الدراما  السينمائية ، واقع مر ومرير ينم عن جهل متجذر ، وعن غياب  نظام استقبال وترتيب ، يسهل الولوج الى الفحوصات من جهة ، ويسهل أيضا عمل الاطباء والممرضين .

 

أتمنى أن تصل هذه الرسالة الى كل من يهمه الامر من بعيد ، أو من قريب حتى يتم تدارك الموقف في أسرع  الاوقات ، مع العلم أن مستشفى واحد لا يمكن أن يستوعب سكان مدينة وجهة واقليم والنواحي .

 

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات