الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

تاراغونا تودّع ثلاثة أطفال بعد مأساة غرق هزّت كاتالونيا.. ومن بين الضحايا طفل من أصول مغربية

 

 

 

 

الفينيق ميديا تاراغونا – إسبانيا

 

 

 

لا تزال مدينة تاراغونا الكاتالونية تعيش على وقع الصدمة والحزن بعد الحادث المأساوي الذي أودى بحياة ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاماً، إثر تعرضهم للغرق أثناء السباحة في منطقة صخرية بشاطئ “لاراباسادا” يوم الجمعة الماضي.

الحادث، الذي تحول خلال ساعات إلى قضية رأي عام محلية، خلف موجة واسعة من التأثر في أوساط السكان والأندية الرياضية والمؤسسات التعليمية، كما استنفر مختلف أجهزة الطوارئ والسلطات المحلية في كاتالونيا.

 

كيف وقعت المأساة؟

بحسب المعطيات التي قدمتها مصالح الحماية المدنية وخدمات الطوارئ، كان ستة قاصرين يسبحون في منطقة صخرية تقع بين شاطئي لاراباسادا وإل ميراكل عندما واجهوا صعوبة في الخروج من المياه بسبب قوة الأمواج والتيارات البحرية.

ورغم تمكن ثلاثة منهم من الوصول إلى اليابسة بمفردهم، فإن الأطفال الثلاثة الآخرين ظلوا عالقين في البحر، ما استدعى تدخلاً عاجلاً لفرق الإنقاذ التي عملت على انتشالهم وإجراء محاولات إنعاش في عين المكان قبل نقلهم إلى المستشفى في حالة حرجة.

ورغم الجهود الطبية المكثفة، توفي أحد الأطفال في موقع الحادث، فيما فارق الطفلان الآخران الحياة خلال الساعات اللاحقة داخل مستشفى “خوان الثالث والعشرين” في تاراغونا.

 

الضحايا الثلاثة

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الضحايا هم:

– مايكل (Maikel)، 12 عاماً، لاعب وقائد فريق أقل من 13 سنة بنادي CD La Floresta.
– إلياس (Elías)، 12 عاماً، لاعب في نادي CE Tecnifutbol.
– أندين (Andine)، 13 عاماً.

وقد نعت الأندية الرياضية التي كانوا ينتمون إليها الأطفال الثلاثة بكلمات مؤثرة، فيما تحولت الملاعب ومرافق الأندية إلى فضاءات للتأبين واستقبال رسائل التعزية والتضامن..

 

حداد رسمي ومشاهد مؤثرة

أعلنت بلدية تاراغونا الحداد الرسمي، فيما شهدت المدينة وقفات صمت ومراسم تأبين حضرها مئات المواطنين إلى جانب مسؤولين محليين وإقليميين، من بينهم رئيس حكومة كاتالونيا سلفادور إيّا.

وأظهرت الصور المتداولة من مراسم العزاء مشاهد مؤثرة لعائلات الضحايا وهي تتلقى رسائل المواساة والدعم من السلطات ومن سكان المدينة، في مشهد جسّد حالة التضامن التي رافقت هذه المأساة.

كما احتضن ملعب نادي لا فلوريستا تجمعاً شارك فيه زملاء الضحايا ومدربوهم وأصدقاؤهم، حيث رُفعت الأعلام منكسة وخُصصت لحظات صمت تكريماً لذكراهم.

 

دعوات لتعزيز السلامة

وأعادت الحادثة فتح النقاش حول إجراءات السلامة في الشواطئ والمناطق الصخرية، خاصة مع بداية موسم الصيف وارتفاع أعداد المرتادين للسواحل الإسبانية.

وتواصل السلطات تحقيقاتها لتحديد جميع ملابسات الحادث، في وقت تدعو فيه فرق الإنقاذ إلى ضرورة احترام تعليمات السلامة والانتباه إلى مخاطر السباحة في المناطق التي تعرف تيارات بحرية قوية أو تضاريس صخرية معقدة.

 

فاجعة إنسانية تتجاوز الأصول والانتماءات

ورغم اختلاف خلفيات الضحايا وأصولهم، فقد توحدت مدينة تاراغونا بمختلف مكوناتها في الحزن على الأطفال الثلاثة الذين فقدوا حياتهم في عمر الزهور، في مأساة تركت أثراً عميقاً في نفوس عائلاتهم وأصدقائهم وكل من تابع تفاصيلها.

وتبقى قصة مايكل وإلياس وأندين واحدة من أكثر القصص إيلاماً التي عرفتها المدينة في السنوات الأخيرة، لتتحول من حادث غرق عابر إلى جرح إنساني عميق سيظل حاضراً في ذاكرة تاراغونا طويلاً.

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات

error: Content is protected !!