الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

 ‘‘إبحار لا يستكين‘‘

أصدار جديد للكاتب المغربي عبدالكريم أوشاشا

 

 

 

 

هل بإمكاننا أن نمنع ونحرم الكتب؟ ولماذا؟؟

 

وهل في استطاعتنا إفراغ المكتبات؟

 

لماذا لا ندع الكتب تعيش وتتنفس حتى لو اختلفنا مع مضامينها؟

 

 

 

 

من جاليليو وفن الحب لأوفيد ومديح الجنون لإيراسم مرورا بسبينوزا وبموسوعة ديدرو وإيميل لجان جاك روسو وأزهار الشر لبودلير ومدام بوفاري لغوستاف فلوبير ثم ما فعلته النازية والفاشية والجدانوفية الستالينية انتهاء بآيات شيطانية لسلمان رشدي ..

 

أما في الثقافة العربية فهو تاريخ طويل وليل دامس من المنع والحرق والقتل ماضيا وحاضرا: ابن المقفع الحلاج السهروردي وابن رشد … وعلي عبد الرازق وطه حسين ونجيب محفوظ وحسين مروة ومهدي عامل وفرج فودة وحامد أبو زيد…والقائمة طويلة .

 

تاريخ الفكر مليء بذهنية التحريم؛ كتب تم تدميرها نهائيا وبقيت خبرا بعد عين. كتب تم حرقها في الساحات العامة، وأحيانا مع أصحابها، لكنها بقيت صامدة أمام العوادي والنوائب، بل وانتشرت أكثر بين الناس وازدهرت.

باسم ماذا يتم منع الكتب أو حرقها ؟ باسم السلطان؟ باسم الفقيه وولايته .. باسم الدفاع عن المقدسات والمعتقدات وحماية الأخلاق ؟ حماية السلطة والذود عن الآلهة، الدولة، العائلة، الأمة.

 

لماذا هذه العودة ؟ عودة الرقيب من جديد، بمسميات جديدة: معاداة الإسلام، معاداة السامية، العنصرية، كراهية النساء…الخ

 

أليس وراء كل هذه الإدانات، تكمن أسباب حقيقية لا يفصح عنها : فعندما أعلن جاليليو بأن الشمس هي المركز وليس الأرض، كان هذا يتعارض مع “الحقائق الإنجيلية”، ولكنه قبل ذلك، أثار حفيظة البابا لأنه لم يمنحه أولا مخطوطة كتابه.. وإذا كان سلمان رشدي أغضب آيات الله الخميني بسبب صورة النبي في “آيات شيطانية”، ولكن الحقيقة هي، بسبب شخصية الإمام (الذي هو آيات الله الخميني نفسه) الذي قدمه في الرواية كغول شيطاني..

 

وتعتبر قضية سلمان رشدي مثلا بارزا لمعرفة الخطوط الحمراء لحرية التعبير في مجتمع زمن العولمة: نعم، لقد نجا سليمان من اغتيال محقق، ولكن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم بسبب شيطنة هذا الكتاب .

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات