الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

السكن الوظيفي بقطاع التعليم احتلال وفوضى في التدبير

قضية وطنية: الدار البيضاء نموذجا

 

 

علال بنور – الدار البيضاء 

 

أصبح موضوع السكن الوظيفي والسكن الإداري المحتل بعد انتهاء الوظيفة ّ\ المهمة، يطرح كلازمة في حلقات ولقاءات اسرة التعليم، ليس في بداية كل موسم دراسي حيث الحركة الانتقالية والدخول المدرسي فقط، بل أصبح موضوعا متداولا بشكل حاد، نظرا لأهمية الحصول على السكن بالدار البيضاء وما يطرحه من صعوبات.

 

ونحن نطرح الموضوع هنا، لإثارة الانتباه بخطورته ومدى جشع بعض الموظفين التابعين لأكاديمية التعليم والمدراء ورؤساء المصالح بالمديرية الإقليمية بانفا، ومدراء وحراس الخارجية ونظار المؤسسات الذين تقاعدوا، لكن السكن الذي يطرح حوله السؤال وبإلحاح. كيف حصل موظفون بدون مهمة او تكليف بمصلحة بالأكاديمية على سكن وظيفي؟ بالرغم من معظمهم احيل على التقاعد النهائي. فنظرا لشساعة غابة السكن الوظيفي \ الإداري بالدار البيضاء، وقفنا عند حالات بمديرية انفا والتي تعتبر المكان الجغرافي للانتقال لذى الإداريين.

 

يعج تراب مديرية التعليم بانفا، بالعديد من الدور والشقق سواء المتواجدة بالمؤسسات التعليمية او على شكل عمارات، بها شقق موروثة عن الاستعمار، يحتلها موظفون سابقون، سواء التابعين للأكاديمية او المديرية الإقليمية انفا. بل هناك موظفون من خارج تراب انفا لهم نصيبهم في هذه الغابة السكنية، اطلعنا على حالات فيها الكثير من الغرابة نذكر منها:

 

– سكن وظيفي ورث للأبناء.

– سكنيات يقطنها غرباء عن اسرة التعليم.

– سكنيات تحولت بقدرة قادر، الى ملكيات، فانتقلت الى الأبناء والاحفاد. بالرغم من العديد من المتقاعدين المحتلين للسكنيات، وهم يمتلكون سكنا خاصا، بل وجدنا أبناء ورثوا السكن الوظيفي ولهم كذلك سكن خاص.

 

من غير المعقول، ان نجد متقاعدين وأبناء ورثة يحتلون سكنا وظيفيا او إداريا غير مستحقين له، في الوقت الذي نجد العديد من الموظفين الذين يستحقون السكن الوظيفي او الإداري خارج الاستفادة. الشيء الذي يمكن ان يؤثر على مردودية العمل.

 

اطلعنا من مصادر خاصة على سلوكيات في غاية الخطورة، فالعديد من المحتلين للسكن الوظيفي يطالبون من الموظفين الجدد الملتحقين بالسكن، بتعويضات مالية مقابل الافراغ، بحجة ادخال إصلاحات على السكن.

 

كذلك وقفنا، دائما بتراب مديرية أنفا، على سكن غريب في امره يسميه بعض الظرفاء بالسكن الوظيفي الثانوي للراحة والاستجمام. كما وجدنا سكنا وظيفيا مكتري لغرباء عن مهنة التربية والتعليم، ناهيك عن السكن المفوتوراثيا.

 

كما تمت الإشارة سابقا، نحن نبتغي من هذا الموضوع فقط، اتارة انتباه السلطات الوصية على قطاع السكن الوظيفي والإداري، الذي يعد بحق، غابة متوحشة، يجب الحد من هذه الفوضى وهذا الجشع الذي لا يخص فقط تراب مديرية التعليم بأنفا، بل انه مشكل عام.  اسرت لنا مصادر من داخل قطاع التربية والتعليم ان الاكاديمية تتوافر على كل البيانات عن السكنيات المحتلة والتي يجب ان تفرغ تبعا للمسطرة القانونية. فعندما يتقدم الموظف برفع دعوى قضائية لإفراغ السكن المرتبط بالحركة الانتقالية او التعيين الوظيفي الجديد. آنذاك تتدخل الاكاديمية عبر محاميها لطلب الافراغ.

 

اما بالنسبة للسكنيات التي يقطنها موظفو الاكاديمية، وغير المعنيين بالحركة الانتقالية او التعيينات الجديدة في الوظيفة، فتبقى محتلة الى الوفاة او الى التوريث بدون حق. أوضحت لنا مصادر أخرى، أن ملف السكنيات المحتلة من اختصاص مديرية الشؤون العامة والميزانية والممتلكات، اشرفت على عمليات إحصاء السكنيات المحتلة وبأمر من الوزير الراحل محمد الوفا، قامت المديرية بنشر لوائح بها جميع المعطيات الخاصة بالسكنيات المحتلة والتي يجب افراغها، كما راسلت المديرية المحتلين بالإفراغ، غير ان العديد من المسؤولين الإقليميين لم يطبقوا المسطرة.  ما هي العراقيل التي حالت دون تفعيل القرار الوزاري في عهد محمد الوفا؟ وهل يتعلق الامر بما اسماه الفقيد عبد الرحمان اليوسفي بجيوب المقاومة او ما سماه البعض بالتدافع.

 

اما في عهد الوزير سعيد امزازي، لقد تنامت دعوات بنشر لوائح المحتلين للسكنيات، الوظيفية والادارية، عملا بالشفافية في التدبير والحكامة في التسيير، فلا يعقل ان يستفيد الموظف من تعويضات شهرية للسكن وفي ذات الوقت يحتل سكنا تابعا للدولة، بل حول بعض المسؤولين الجهويين والاقليميين السكنيات الى هبة للمقربين، الى ان أصبحت الحركة الانتقالية تصدر بدون سكن. فكيف لمثل هؤلاء أن يحرصوا على تطبيق القانون وترشيد المال العام وتربية أجيال؟

 

هذا الوضع القبيح لا زال على حاله في عهد الوزير شكيب بنموسى، الشيء الذي يستوجب المساءلة الادارية والقانونية للعديد من المسؤولين، مادام أن ميثاق المسؤولية ينص على عدم التمييز والمحاباة وتكافؤ الفرص والحكامة الجيدة.

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات