الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مدينة قلعة السراغنة و العودة إلى السطر

 

 

البدالي صافي الدين/المغرب

 

 

في كل مرة نعود إلى واقع مدينة قلعة السراغنة، واقع أصبح لا يزداد إلا بؤسا و كآبة و تخلفا و انحدارا نحو المجهول، واقع سببه الفساد الإداري و فساد الأخلاق السياسية و عدم تخليق الحياة العامة وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة و طغيان المصلحة الخاصة و التهافت نحو اقتصاد الريع و الامتيازات .

 

إن مناسبة هذا القول جاء على إثر الانتظار القاتل لساكنة المدينة. أولا : إنتظار تطهير المدينة من المختلين عقليا ، الذين يتكاثرون يوما عن يوم ،منهم من يمشي عاريا في شوارع المدينة ومنهم يكسر زجاج السيارات و واجهات المحلات التجارية ، و منهم من يعترض سبيل المارة و منهم من يحرق المغروسات و منهم من يحطم شارات المرور . إنه مشهد أصبح مقلقا في غياب إرادة قوية من لدن المسؤولين عن الشأن المحلي من سلطات و مجلس بلدي و وزارة الصحة .

 

ثانيا : انتظار الحد من ظاهرة المتسولين الذين يزدادون يوما عن يوم و هم يأتون المدينة من داخلها ومن ضواحيها ،
ثالثا :انتظار شبكة نقل حضاري على غرار سائر المدن التي هي في حجم مدينة قلعة السراغنة و محاربة النقل المميت عبر العربات المجرورة أو الكوتشيات غير المنظمين، أو ” الروبوتات ” مما يتسبب في حوادث كثيرة و متعددة، وربط المدينة بالنقل عبر السكك الحديدية على غرار مدن الصويرة و أكادير و الجنوب.

 

رابعا: انتظار تنظيم الأسواق اليومية و السوق الأسبوعي و تحرير الملك العمومي من الباعة الجائلين و من جشع التجار وأرباب المقاهي الذين يحتلون الملك العمومي و يجعلون الراجلين عرضة للسيارات المارة والعربات المجرورة و الدراجات النارية.

 

خامسا: انتظار تهييء منتزهات كما هو الشأن في مدن أخرى حتى الشاطئية منها بدل التكتيف من التجزئات التي أصبحت بمثابة جدار بؤس يحيط بالمدينة و بدل تهيئة شوارع المدينة وساحاتها حتى تصبح مدينة استقرار و مدينة منشرحة ، مدينة استقطاب و مدينة للأطر و لابنائها ، لأن جل الأطباء و الصيادلة و المحامين الذين يشتغلون يفرون منها مساء كل يوم وأيام العطل إلى مراكش ليعيشوا لحظات حضارة.

 

سادسا : انتظار جامعة على غرار المدن المجاورة بدل جعل هذا المطلب ورقة سياسوية في المزادات الانتخابوية أو المنساباتية تاركين طلبة و طالبات الإقليم محرومين من هذا الحق التعليمي.

 

سابعا :انتظار أصبح مملا لاستثمارات أجنبية تساعد على التقليل من آفة البطالة التي تعرفها المدينة و من مظاهر الانحراف و الترويج في المخدرات والمحرمات و ركوب قوارب الموت .

 

إنها انتظارات لم تعد تحتمل،لأن الواقع أصبح لا يطاق .

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات