الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

كان على الحكومة التيسير على المواطنين

بمناسبة عيدالأضحى.

 

 

 

  بقل : عبدالنبي التليدي
 ان عيد الاضحى يذكرنا بقصة إبراهيم عليه السلام عندما رأى رؤيا أمره فيها الله بالتضحية بابنه إسماعيل، وبعد تصديقه وابنه للرؤيا، عوضه الله عنه بذبح كبش بدلا عن ابنه، لذلك يقوم المسلمون بالتقرب إلى الله في هذا اليوم بالتضحية بأحد الأنعام (خروف، أو بقرة، أو جمل) وتوزيع لحم الأضحية على الأقارب والفقراء وأهل بيتهم، ومن هنا جاءت تسميتة بعيد الأضحى.
فمتى يؤمن المسلمون في المغرب أن هذا العيد عبادة وتضحية لا يلام الفقراء على عدم القيام بها لانهم يعتبرون موضوع صدقة الاغنياء عليهم بما ضحوا به ، وليس عادة اجتماعية بعيدة عن القصد من الشعيرة إلى حد التكليف المضني عليهم والاستغلال الفاحش لهم في ظل ما تعرفه البلاد من سياسة متوحشة تطحن المغاربة تنفذها حكومة عزيز اخنوش كالارتفاع المهول للأسعار شملت كل شيئ بما في ذلك المواشي المعدة للتضحية تعرض في الأسواق التي تحولت هذه الأيام من العشر الأولى لشهر ذي الحجة إلى مجازر للمواطنين على أيدي الفلاحين الكبار وعلى أيدي السماسرة اولائك الفلاحون الذين لا تبخل الحكومة عليهم بكل الدعم ومنه الدعم المالي الذي خصت به كل رأس غنم مستورد بلغ 500.00 تشجيعا لهم من اجل تغطية حاجيات الأسواق من الاغنام لتعويض الخصاص الناتج عن استهلاك الرصيد المحلي منه الذي لم تستطع الدولة تعويضه بسبب غياب سياسة فلاحية تعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء و الحاجيات الاساسية للمواطنين من مختلف المواد زراعية أو حيوانية لأنها نفذت مخططا وصفته بالاخضر اعتمدت فيه على انتاج المواد القابلة للتسويق بعد إقصاء المنتجات التقليدية والضرورية لتامين غذاء المغاربة ، ارضاء ايضا لاولائك الفلاحين الكبار الباحثين عن المزيد من الارباح المالية ولو على حساب المصلحة العامة للوطن والمواطنين ! .
وعليه قان الشعيرة دينية لا حق لاحد الافتاء بإلغائها ارضاء لغير القادرين على شرائها لكن الواجب فهم المقصد منها وتوعية الناس بذلك القصد حتى لا تبقى عادة يتم التباهي فيها بين الناس “بالحولي” ولتبقى ضمن الأصل من فرضها على الاغنياء ليتصدقوا على الفقراء بلحمها والله لا يكلف نفسا إلا وسعها ، وليس كما يفعل أشباه الافطاع والبرجوازيون والحكام الذين استطاعوا بفضل الجهل الذي عمموه في المجتمع والنقص البين في الوعي بالدين حولوه إلى مناسبة للاغتناء الغير مشروع على حساب عباد الله لما تذره عليهم عملية بيع وشراء المواشي في الأسواق من أرباح تثقل كاهل الفقراء إلى حد العجز عن القيام بكثير من الواجبات وعن تغطية متطلبات القادم من الايام دون اي تدخل منصف من الدولة التي عليها أن تمنع كل المظاهر المتخلفة التي تضر ولا تنفع .
وهو التدخل الذي كان على المسؤولين القيام به من خلال اتخاذ ما يلزم من إجراءات ووسائل حتى تبقى شعيرة عيد الأضحى ضمن قصدها الديني النبيل والإنساني الكريم كصدقة يستفيد الفقراء بفضلها من لحوم الاضاحي وينال الاغنياء اجرا عن ذلك عند الله وان تمنع كل الظواهر المشينة التي سادت في البلاد وبين العباد على أيدي الاوليغارشية المالية والاقطاع وكل المستفيدين من الحرام ، وليس التباهي بصرف رواتب الموظفين قبل العيد حتى يستطيعوا اقتناء مستلزماته ومنها “شراء الحوالة “مثلما حلى لرئيس الحكومة عندما وصفه بالقرار المفرح أمام “ممثلي الشعب ” وكانه ضحك على الذقون لأن له و لهم في ذلك مصالح مالية وسياسية شتى ومنها ” اشغلهم قبل أن يشغلوك ” وعلى جل الشعب المغلوب على أمره وأثار سيئة وظالمة على الفقراء وعلى الفئة المتوسطة التي لحقت بهم مكرهة تحقيقا لنظام طبقي حاد يراد له أن يسود في المغرب ؛ فاتقوا الله في عباد الله فالدين يسر وليس عسرا .
Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات