الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

ضد توصيات البرلمان الأوربي: أي المواقف هي الأقوى ؟

 

مبارك المتوكل

 

راجت تساؤلات كثيرة وآراء متباينة حول الموقف الذي يجب أن يتخذه المغرب من بيان البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان وحرية الصحافة والاعتقال السياسي في المغرب . وانبرى عدد من حملة الأقلام ورواد التملق والتزلف للرد على البرلمان الأوروبي، فأصبحوا مثل من يسعى إلى إيهام نفسه وإرضاء ولي نعمته، حتى لو لم تكن لديه إمكانية التسلق للوصول إلى المراتب التي تمكنه من الارتقاء إلى مكانة أولائك الذين استفادوا ولسنين من الرواتب الوفيرة والمقاعد الوثيرة، وفازوا برواتب تقاعدية لا تحميهم من العوز والحاجة فقط،بل توفر لهم ولدويهم إمكانية التباهي بالعيش الرغيد والسكن الفاخر، وكل مظاهر الثرف والتعالي على أبناء جلدتهم .

جاءت صحافة الطروطوار لتدين و تتبرأ من الصحفيين الحفيفيين، الذين صمدو في وجه الإغراء والتهديد والتهم الرخيصة الهادفة إلى الحط من الكرامة، وصولا إلى الحرمان من الحرية والحكم بأحكام قاسية بتهم مشينة على خيرة شباب هذا الوطن .

لقد كان على صحفيينا وخاصة منهم مدعي الانتماء إلى اليسار، أن يقفوا إلى جانب عمر الراضي ومحمد الريسوني وتوفيق بوعشرين والعشرات من المناضلين والمدونين والمدافعين عن الحقوق والحريات .

إذا كان الاتحاد الأوروبي قد اعترف وزكى مكانة صحفي كعمر الراضي، فإن ذلك لن يكون مفخرة لسي إدريس الراضي ولحرمه كأبوين، بل لنا نحن شعب اليسار ولكل أحرار هذا الوطن بمن فيهم أولائك القابعون خلف القضبان بتهم تتفاوت خطورتها، ولكنها في نهاية المطاف وليدة هذا الواقع المتردي الذي وقفنا ضده وقدمنا جزيل التضحيات من أجل تغييره. واعتقدنا أن رسالتنا وموقفنا من قرار الإنصاف والمصالحة قد وصلت، وتصورنا أن عدم طلبنا لتعويض مادي مقابل معاناتنا قد فهم على الأساس الصحيح، الذي أردنا به أن ننهي جميعا، دولة وشعبا مع تجربة سنوات الرصاص، لكننا عدنا إلى أسوأ منها، حيث نجد أن التهم الموجهة للمعارضين ومن يناصرهم من صحفيين ومدونين وحقوقيين تقودهم إلى المحاكم بأبشع وأحط التهم. فهل بوعشرين وعمر الراضي وآل الريسوني جميعا منحرفون جنسيا ؟ على أن الرغبة في تشديد العقوبة دفعت الأجهزة إلى ابتداع تهم مركبة، فيها الاغصاب مصحوبا بالمتاجرة في البشر، والاغتصاب مصحوبا بالعمالة للاجنبي. وكأن عمر جاسوس لقوة عظمى وبوعشرين تاجر رقيق . كل التهم المشينة بما فيها الإجهاض، ما هو إلا السبب الحقيقي للاعتقال، وهو كشف عورة المعاملات الشائنة بواسطة صحافة يسارية أو قريبة من اليسار.

ألا يرى أهل القرار وحملة الرأي في هذا الوطن أن أبلغ وأحسن جواب على المنتقدين للمخزن في الداخل والخارج هو التخلي عن المقاربة الأمنية والإصغاء إلى هموم الشعب والعمل على تخفيف معاناة المعوزين؟؟؟

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات