الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

الشعب يطالب بإقالة وزير العدل.

حسن أبوعقيل
بعد جملة من القرارات المتسرعة التي يطبعها الإستقواء والتحكم ، والخرجات الإعلامية ‏التي يعتبرها وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي نافذة للرد على منتقديه من أكادميين ‏وجامعيين وحقوقيين ومهن الصحافة والمحاماة والعدول والمحاسبين وجمهور غفير من ‏الشعب المغربي بجمعياته الحقوقية والمدنية (…) , يستمر وزير العدل في غيه , ويمارس ‏تعذيب الأمة المغربية لفظا ودون حمرة الخجل ، ما جعل المواطنين يرفعون أصواتهم ‏في وسائل التواصل الإجتماعي وإسماع مطالبهم لملك البلاد .
الأمر لم يتوقف على حصيلة الوزير وهبي منذ تعيينه إلى اليوم ، بل زاد تشددا في تأزيم ‏الأوضاع بلسان سليط وتواصل ديكتاتوري لايرقى لمستوى مسؤولية وزير بحقيبة العدل ‏، ضاربا عرض الحائط العرف التقليدي الذي عشناه مع وزراء العدل السابقين بكل ‏إحترام وتوقير وهبة ورزانة ما جعل الشعب المغربي يكن لهم الإحترام إلى يومنا هذا ، ‏ويبقى الوزير الذي يحترم المواطنين يحترم من طرفهم والمعاملة بالمثل حفاظا على ‏الكرامة .
وقفات ومسيرات سلمية ، خرج فيها المواطن من شمال المملكة إلى أقاليمها الجنوبية ‏إحتجاجا على الوزير وهبي يطالبون ملك البلاد بإقالته ، بدلا من مواصلة غيضه على ‏الشعب الوفي للملكية بعرفها وتقاليدها وبحبهم للوطن الأبي .
السيد وزير العدل ، أبان عن رفضه للإختصاصات الجديدة التي وكلت إليه كمسؤولية ‏داخل قطاعه ، فعندما يرى على يمينه يجد أن جلالة الملك يرأس المجلس الأعلى للسلطة ‏القضائية ، والمجلس في حد ذاته أصبح مستقلا على وزارة السيد وهبي ، وعندما يرى ‏على يساره يجد أن النيابة العامة أصبحت بدورها مؤسسة مستقلة لا تخضع لوزير العدل ‏ما جعله يتساءل ماذا تبقى للوزير غير راتبه الشهري ؟
الوزير السيد وهبي سعى إلى تغطية الإختصاصات الجديدة التي تتضمنها حقيبته ، ‏بالميثاق الثلاثي الذي جمع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ومؤسسة النيابة العامة ‏ووزارة العدل حتى يدر الرماد في عيون الجمهور ، لكن وعي المغاربة حال دون أهداف ‏السيد وهبي، لكن الوزير جعل من أذانه صماء ، فتمادى في قطاعه موظفا إلغاء المقاربة ‏التشاركية والتواصل، بل كرس مراوغة المسار من خلال لعبة الإستفزاز إنطلاقا من ‏قضية ” التقاشر ” التي أراد بها أن يقحم مصالح أمنية وقضائية بأنها تحت إمرته والجميع ‏يخدم لصالحه من أجل إقناع الجمهور أن إختصاصاته لازالت قائمة.
السيد الوزير وهبي ، تدخل بأسلوب غير مسؤول عندما رفع صوته من على قبة البرلمان ‏مستفزا جمعيات المجتمع المدني أملا في تقزيم دورالمنظمات الحقوقية والمواطن في ‏متابعة ورفع شكايات ضد السياسي الفاسد ، محاولا إغراء وزارة الداخلية لتدعمه في ‏قرار يمس بالمواد والمكتسبات الدستورية في الوقت الذي يصنف السيد وهبي نفسه ‏بالحداثي والمناضل .
السيد وزير العدل وبكل تحدي واستقواء يستمد قوته وتعجرفه من جهة معينة ، زاغ ‏لسحب مشروع القانون الجنائي ومجموعته ليس لتعديله برؤيا مكوناته وترسانته ، لكن ‏ليتستر على الإثراء الغير مشروع الذي سيحسم أمر السياسي الفاسد وكل مسؤول يغتني ‏بطرق خارج القانون .
الوزير وهبي أراد أن يبسط سلطته على القضاة ، في غياب صلاحيات تمكنه من ذلك ما ‏جعل المسودة لمشروع القانون الجنائي تغيب فيها المقاربة التشاركية ولم يقحم فيها ‏الجمعيات المهنية كما هو حال القوانين التي تهم بالدرجة الأولى السادة القضاة وقد رفض ‏الإجتماع مع نادي قضاة المغرب بحجة واجب الترخيص من المجلس الأعلى للسلطة ‏القضائية ، وزاد في الطين بلة عندما إتهم المحامون بالتهرب الضريبي ، فانتفض من ‏حوله أصحاب البدلة السوداء ، ما جعل تعطيل المحاكم والمحاكمات بدون محام ، ‏فسقطت المحاكمة العادلة التي تسبب فيها الوزير بقراراته الإرتجالية .
لم يسلم المغاربة من إستفزازات السيد الوزير ، فنعث الشعب الوفي لملك البلاد بالتافهين ‏لكونهم يمارسون حقهم في الإدلاء بالرأي والإنتقاد من خلال وسائل التواصل الإجتماعي ‏، فيقلل الوزير من أهميتهم ودورهم متناسيا بأن الفايس بوك وباقي وسائل التواصل ‏الإجتماعي هو البديل الديمقراطي للقطب العمومي المحتكِر لوجوه خاصة والمفتوحة كما ‏هو وجه وزير العدل السيد وهبي .
فالنقطة التي أفاضت الكأس موضوع الساعة ، إمتحان المحاماة الحدث البارز للصورة ‏البشعة ، ليس وطنيا فحسب بل عالميا تناولتها القنوات الدولية والصحف الكبرى ووسائل ‏التواصل الإجتماعي ، إمتحانات ألخصها كما جاء على لسان الممتحنين والسادة المحامين ‏والجمهور المغربي بطلابه ، إمتحانات المحاباة والمحسوبية والزبونية والمحزوبية .
أما عن التصريح المستفز والمقزز ” ولدي عندو جوج إجازات …. أباه عندو الفلوس ‏‏..قراه في كندا ” .
سنتطرق له في موضوع خاص للأهمية .
و بهذه التصرفات المخجلة الإستفزازية فالوزير وهبي يريدها فوضى ، فحين أن الشعب ‏يريدها سلمية من أجل البلاد والعباد ورئيس الدولة .
في انتظار تدخل ملك البلاد لحسم النقاش الدائر، فاصل ونواصل .
Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات