الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

الديموقراطية أولا !

 

عبد للسلام مجلاوي كندا

 

كل الفضائح التي نسجلها يوميا ومنذ زمان سببها الرئيسي غياب نظام ديموقراطي. لأن الديموقراطية شرط ضروري لحماية الوطن والمواطن على كل الاصعدة. وفي مقدمتها الحكامة في تدبير الشأن العمومي من اعلى قمة السلطة الى أسفلها.

 

فكيف نفاجأ باحتكار خيرات البلاد من طرف حفنة من الناس؟

 

كيف نفاجأ بمستوى اختلاس أموال الشعب عن طريق التهرب  الضريبي واستغلال النفوذ وانعدام قوانين زجرية او عدم تطبيق ما يوجد منها؟

كيف نفاجأ بوجود مؤسسات فارغة المحتوى ولا تلعب اي دور في حماية كرامة المواطن والاعتناء بشأنه؟

 

وما يثير الاستغراب هو الاستيقاظ المتأخر لكثير من الشباب ومن المواطنين بشكل عام حين تتعرض مصالحهم المباشرة للعبث واللامبالات (المعطلين بالملايين، المفروض عليهم التعاقد، الممنوعون والمحرومون من الشغل بسبب السن او الانتماء الطبقي والعائلي، فضائح مباريات وعراقيل ولوج المؤسسات التعليمية او التوظيف الخ)

 

كم من فضيحة ظلت دون محاسبة و معاقبة؟ كم مسؤول راكم ثروات فاحشة في وقت وجيز ظل في مأمن من اي مراقبة او محاسبة؟

ان كل ذلك نتيجة مباشرة لغياب الديموقراطية؟

 

  • الوزير لا يحاسبه أحد، لأنه ينفذ ما يطلب منه من أعلى ولا يحاسبه المواطن الناخب لان صوته لا قيمة له في ظل حياة سياسية فاسدة ومائعة

 

  • الموظف الكبير لا يحاسبه أحد، لأنه يخدم الحكام ويجني ثمار خدماته بالسطو على خيرات البلاد.

 

  • دوائر السلطة لا هم لها سوى الاستفادة من “الهموز” وجمع الثروات وتحصينها خارج البلد تحسبا لأي طارئ غير محمود العواقب.

 

فكيف نفاجأ باحتكار الوزير الاول وعائلته لصناعات وتجارة استراتيجية يدون اي منافس، او تصريحات/فضائح هذا الوزير او ذاك السؤول وعجز المؤسسات القائمة عن القيام باي شيء؟ بل تحظى على ما يبدو بكل الدعم المخزني والمنظومة القائمة.

 

لو كانت هناك ديموقراطية حقيقية: الوزير يخدم مصالح المواطن وليس العكس،  وبذلك فاي مسؤول وخاصة وزير او كل من يتخذ القرارات الرسمية فهو خاضع للمراقبة والمحاسبة عن افعاله و اقواله مثله مثل اي مواطن. والجميع يخاف من يوم الاقتراع الحر والنزيه.

 

وفي انتظار تحقيق ديموقراطية حقيقية: فلنستقبل كل صباح فضيحة… مكشوفة للعموم او خلف الستار.

 

فضائح اقتصادية، وحقوقية و سياسية واجتماعية وثقافية.. الخ

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات