الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

قل رايك ..وانصرف

ذ. عبدالنبي التليدي

 

ارى ان انتصار المنتخب الفرنسي وراءه أسباب سياسية ومالية رغم انه فريق جل عناصره ذو أصول أفريقية وله من الكفاءة والتجربة ما لا يمكن انكاره وهو ما يحسب لافريقيا التي ما زالت فرنسا تستغل ثرواتها الاقتصادية والبشرية  ؛ لهذا لن تسمح لاي ابن فيها بهزم الاب ” فرنسا ” حسبما علق احد الصحافيين الفرنسيين ، لذلك حضر رئيس الدولة الفرنسية وغاب مسؤولون كبار مغاربة خاصة وان الضغط الاعلامي في فرنسا كان قويا على المغرب وعلى افراد المنتخب المغربي بدون رحمة أو إنسانية ما يؤكد الشكوك حول الأهلية الأخلاقية ونقص في النزاهة التي  اثبت الحكم الذي قاد المقابلة انها كذلك  ، بالإضافة إلى ما لوحظ من اضطراب في تعامل  المدرب المغربي مع المباراة وفي طريقة تدبيره لعمل الفريق  والى ما سجل من برودة اعصابه إلى حد الاستسلام بأمر واقع أو لضغط ما لا قبل له به …
ومن الجانب الاخر وهو اساسي ويتحكم في الكرة بالخصوص اثناء اللقاءات الدولية مثل هذا المونديال الخاص بكأس العالم  الذي نالت شرف تنظيمه قطر ؛ انه الجانب المالي الذي تدخل باشكال شتى ولا ريب فيها لصالح وجوب انتصار الفريق الفرنسي الذي تتبناه وتوجهه المؤسسات المالية الفرنسية باعتباره تجارة مربحة ومن معها من اجل الحصول على مزيد من المداخل والكثير من المال من خلال كل الوسائل التي من شأنها تحقيق الأرباح كالأشهار لأن كرة القدم وبالخصوص اثناء مباريات كاس العالم هي استثمار وان المسؤولين في الفيفا وكلاء عن الشركات بمقابل ..
ومع ذلك فان المنتخب الذي يمثل المغرب حقق ما عجز عنه آخرون أقوى منه وهو ما اثار حفيظة الخائفين من الساسة هنا وهناك ومن القابضين على زمام الفيفا  من هذا الفوز الاستثنائي والعظيم لابناء المغرب لانه فوز هز مشاعر الجماهير في المنطقة وخلق أجواء من التضامن الأخوي فيما بين الشعوب فيها وبعث روحا جديدة لديها قائمة على الدين وعلى الأخلاق وكثير من القيم التي يفتقدها الغرب   ما قوى من الضغط السياسي والمعنوي للخصوم على طاقم المنتخب المغربي ..
ومع هذا وذاك اقول شكرا لهذا المنتخب الذي عبا الجماهير من كل الاعراق والجهات ورفع علم فلسطين عاليا أمام العالم في تحد  للمطبعين وخلق امالا لامكانيات التغيير في هذه المنطقة وبالأخص داخل مربعات الاستبداد والفساد الجاثمين على صدور الناس بدعم من فرنسا ومثيلاتها في سبيل الحفاظ على مصالحها الاقتصادية والثقافية فيها بمقتضى اتفاقيات ما بعد الاستقلال الشكلي للدول التي ما زالت تدور في فلكها ..
وتحية عالية من اعماق القلب لكل عضو من أعضاء المنتخب الذين اعطوا مثالا حيا لمن يحتاج إلى امثلة في الوطنية الحقة وفي الإيثار والإخلاص وفي “النية” الصادقة اثناء تحمل اية مسؤولية ولو كانت داخل ملعب لكرة القدم وبالاحرى اثناء تدبير شؤون وطن ومواطنين ، فهل يستفيد من هذه الدروس اللاعبون في ميدان السياسة ؟
Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات