الفينيق ميديا

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
Share on pocket
Pocket
Share on whatsapp
WhatsApp

 

من وحي اليوم العالمي لحقوق الانسان 10 دجنبر 2022

’’ من أجل الكرامة والحرية والعدالة للجميع’’

 

عبد السلام المجلاوي

فاعل حقوقي في مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية

 

 

لماذا الكرامة أولا؟

 

لأنها في مقدمة الحقوق الفردية والجماعية. لا حياة بدون كرامة، واي مس بها على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي غير مقبول حسب المواثيق والأعراف الدولية لحقوق الانسان.

كرامة الإنسان عنوان لكرامة الوطن، كلما تعرض المواطن فردا أو جماعة لدوس كرامتهم من طرف الأنظمة السائدة الا ونتج عن ذلك ثورات، غضب، وردود أفعال لا تحمد عقباها.

 

نذكر هنا عبارة dégage الصادرة عن الشرطية التونسية في حق التاجر المتجول المرحوم طارق البوعزيزي 17 دجنبر 2010 والتي دفعت به الى اشعال النار في نفسه احتجاجا على الظلم والحكرة البوليسية، أو عبارة “اطحن امو” في حق الشهيد المغربي بالحسيمة محسن فكري في اكتوبر 2016 كانت سبب انطلاق حراكات لا زلنا نعيش مخلفاتها في المغرب والمتمثلة في فقدان عشرات الشباب لحريتهم وضياع الوطن من عطاء خيرة طاقاته. هذه مجرد امثلة لعدد لا يحصى من الدوس اليومي على كرامة الانسان في المستشفيات، المعامل والادارات العمومية. في البوادي والمناطق المهمشة، وتشديد الخناق على الشباب المعطل، الاساتذة والفنانين الخ

 

لماذا الحرية؟

 

الدفاع عن الكرامة هو جزء لا يتجزأ من الدفاع عن الحرية.

لا انسانية بدون حرية، لا مواطنة بدون حرية، لا إبداع بدون حرية، لا إنتاج بدون حرية، لا تنمية حقيقية بدون حرية…

المادة الاولى للإعلان العالمي لحقوق الانسان تنص على ما يلي:

يولد جميع الناس أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء”

 

إذا نظرنا الى واقعنا المغربي (او حتى المغاربي والعربي) فأول ما يثير الانتباه للأسف الشديد، هوعدم احترام هذه الأقطار لهذه المادة المصادق عليها والمنصوص عليها في دساتيرها على علاتها وتنكرها لكل الالتزامات والتعهدات المرتبطة بها.

لهذا نجد السجون ممتلئة بالمعارضين والصحفيين والمفكرين والمناضلين الشرفاء.

طاقات هائلة من الشباب تقبع وراء القضبان، صحافيين، مدونين، عمال ومحاميين، أساتذة وطلبة، الى جانب باقي المواطنين المهمشين من الحسيمة الى جرادة، من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب بالرغم من الحاجة الماسة للوطن الى عطاءاتهم وخدماتهم.

 

لماذا العدالة للجميع؟

 

لماذا قررت الأمم المتحدة رفع هذا الشعار في 10 دجنبر2022؟

المقصود بالعدالة هنا ليس فقط الحكم بالعدل، في تسيير الشأن العام واحترام حقوق المتقاضيين، وتطبيق القانون على الجميع وفي مقدمتهم ناهبي المال العام، والمرتشين والفاسدين في الحياة العامة والاعلام المرتزق الى غير ذلك. بل بمعناها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والمجالي والثقافي الى جانب انصاف ذوي الاحتياجات الخاصة والمظلومين والمقموعين والمقهورين… الخ

لهذا تكتسي الدعوة الى الدفاع عن حقوق الإنسان في كل مكان وزمان، نبلها وقيمتها الإنسانية، لان الحق في الحرية والكرامة والعدالة حق شمولي لا يتجزأ.

ايمانا بالمبدأ ’’ ما ضاع حق وراءه طالب’’ تعتبر الحركة الحقوقية المغربية المناضلة في الداخل والخارج من الحركات العالمية التي تتبنى هذه الدعوة وهي جزء لا يتجزأ من منظومة الدفاع عن حقوق الانسان وتسعى باستمرار الى توسيع مجالات عملها وتطوير أدوات اشتغالها رغم الحصار والتضييق على أعضائها واطرها، لان الايمان بحقوق الانسان وشرعية الدفاع عنها يجري في شرايين المناضلين والمناضلات الشرفاء.

 

 فلنعمل جميعا من أجل نصرة قضايا الكرامة والحرية والعدالة لكافة الناس.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on pinterest
Pinterest
Share on pocket
Pocket
Share on whatsapp
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات