الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مباراة المغرب اسبانيا هي فقط كرة قدم!!!!!

 

شاكر بوعسل أفاسي

 

في إطار منافسات كأس العالم، كل الشعوب عاشت وتعيش تفاعلات وانفعالات وجدانية مختلفة مع منتخباتها الوطنية. هو أمر طبيعي وعادي، الكل يحمل علم بلاده، يتلحفه، يناصره، يدافع عنه، يغني له، يفرح ويحزن له حسب ظروف الهزيمة والانتصار.

 

جميل جدا أن نحمل العلم الوطني، ومن عمق وجداننا نشجع أداء منتخبنا، نغني ونصفق له، ندافع عنه ونتحمس معه.

 

من حقنا أن نفرح مع إنجازات فريقنا الوطني، ومن حقنا كذلك أن نفتخر به. لكن في آخر المطاف هي فقط لعبة، هي فقط مباراة كرة القدم، لها حدودها ولها سقفها الذي لا يمكن تجاوزه.

 

مباراة المغرب مع اسبانيا مهمة، صعبة، شيقة، جميلة وقاسية. تجمع بين منتخبين أتبثا قدرتهما وكفاءتهما العالية. لكن مباراتنا نحن مغاربة اسبانيا هي أكثر صعوبة وقساوة. يجب أن نلعبها بحكمة وذكاء ومسؤولية عالية. ما يمكن أن نخسره هو أكثر بكثير من أي اقصاء أو تأهل في كأس العالم.

 

عددنا يقارب 800.000 مواطنة ومواطن مغربي نقيم بشكل قانوني ودائم في اسبانيا، أشخاص وأسر نعيش في أمن وسلام في أحضان هذا المجتمع وهذا البلد الجميل، لنا جيران، أصدقاء، رفاق وزملاء عمل. أبناؤنا يذهبون الى المدارس، الثانويات والجامعات. نشتغل يوميا على تحدي كل الصعاب من أجل تحقيق الذات ومن أجل مجتمع متعدد الثقافات متسامح ومنفتح ندافع فيه عن الحقوق والواجبات ونواجه فيه تارة الظلامية وتارة أخرى اليمين المتطرف.

 

مقابلتنا في البناء والتنشئة الاجتماعية هي أكثر قساوة وصلابة وتعقدا، نحتاج فيها الى سنوات والى أكثر من 11 لاعب في الملعب. مباراتنا تحتاج الى 800.000 مواطنة ومواطن في المجتمع.

 

رجاء أن نغلق الباب في وجه كل من يريد فتح الاندلس مرة أخرى أو التنظيم لمسيرة خضراء جديدة في هذه المباراة، أو يريد تحرير سبتة ومليلية متربعا على كرسي في حانة أو مقهى يتلذذ شرابه وينتشي سيجارته. لنغلق الأبواب في وجه كل أصحاب العقد والمتقاعسين في صالوناتهم ويحلمون بالمجد والتألق بقيادة الركراكي و’’ والدراري’’.

 

هي فقط مباراة كرة قدم…..

 حتما سنعطي المثال الأفضل.

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات