الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

كارثة إنسانية في مانليو:

حريق قاتل يلتهم حياة خمسة تلاميذ من أصول مغاربية ببرشلونة

 

 

 

الفينيق ميدياـ برشلونة  17 فبراير 2026

 

 

لقي خمسة مراهقين مصرعهم، مساء أمس، إثر حريق اندلع حوالي الساعة 21:10 داخل مستودع يقع أعلى عمارة سكنية بشارع مونتسيني في مدينة Manlleu، شمال شرق إسبانيا، وفق ما أفادت به معطيات فرق الطوارئ.

وأوضحت المصادر ذاتها أن المصالح المختصة تلقت بلاغًا باندلاع النيران، لتتوجه على الفور وحدات الإطفاء والإسعاف إلى مكان الحادث. وتمكنت فرق التدخل من السيطرة على الحريق في ظرف وجيز، غير أن كثافة الدخان وصعوبة الولوج إلى المستودع حالتا دون إنقاذ الشبان الذين كانوا داخله.

التحقيقات الأولية

بحسب المعطيات الأولية، كان المستودع يُستعمل كنقطة تجمع من قبل عدد من الشبان، رغم كونه غير مهيأ للسكن أو الإقامة. ولا تزال أسباب اندلاع الحريق قيد التحقيق.

وأوضحت شرطة كتالونيا، Mossos d’Esquadra، أن المؤشرات الأولية ترجّح أن الوفاة نجمت عن الاختناق جراء استنشاق الدخان الكثيف داخل فضاء مغلق، وليس بسبب حروق مباشرة. كما تم استبعاد فرضية الانفجار، في حين تتواصل التحقيقات التقنية لتحديد مصدر الاشتعال بدقة، سواء كان ناتجًا عن خلل كهربائي أو عن وجود مواد قابلة للاحتراق داخل المستودع.

هوية الضحايا

الضحايا الخمسة تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عامًا، وجميعهم تلاميذ في معهد Institut Antoni Pous i Argila. وأفادت وسائل إعلام إسبانية أن أسماءهم الأولى تشير إلى أصول عربية، من بينها: محمد (الاسم مكرر)، مصطفى، أمين، وآدم. وقد تم التعرف على هوياتهم عبر البصمات، نظرًا لتفحم الجثامين.

ولم تصدر السلطات، إلى حدود الساعة، بيانًا رسميًا يؤكد جنسيات الضحايا بشكل نهائي، بينما تشير تقارير محلية إلى أن بعضهم ينحدرون من أسر من أصول مغاربية مستقرة بالمنطقة منذ سنوات.

حداد رسمي وصدمة واسعة

دفعت السلطات بعدد كبير من سيارات الإطفاء والإسعاف إلى موقع الحادث، كما تم توفير دعم نفسي لعائلات الضحايا وزملائهم في المؤسسة التعليمية. وأعلنت بلدية مانليو ثلاثة أيام حداد رسمي، في ظل حالة من الحزن العميق التي خيّمت على سكان المدينة.

كما عبّر رئيس الحكومة الإقليمية في Catalonia عن تعازيه لأسر الضحايا، مؤكدًا تضامن السلطات مع العائلات المتضررة، ومشدّدًا على ضرورة توضيح ملابسات الحادث كاملة.

وخلفت المأساة صدمة واسعة في الأوساط المحلية، خاصة داخل الجالية المغاربية التي تشكّل جزءًا مهمًا من النسيج الاجتماعي للمدينة. وتحول محيط المبنى إلى فضاء للتضامن، حيث وضع السكان الزهور وأشعلوا الشموع ترحمًا على أرواح الضحايا.

وتتزايد الدعوات إلى تشديد مراقبة استعمال المرافق المشتركة داخل المباني السكنية، وضمان احترام شروط السلامة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.

ولا تزال التحقيقات جارية لكشف جميع الملابسات، في انتظار صدور تقرير رسمي نهائي يوضح أسباب الحريق والمسؤوليات المحتملة إن وُجدت.

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات

error: Content is protected !!