مغربية تنجو من 22 شهر من الاحتجاز والتعذيب في مورسيا الإسبانية:
تفاصيل صادمة عن قضية هزّت الرأي العام
ف ز الفينيق ميديا – إسبانيا
أثار كشف قضية احتجاز وتعنيف سيدة مغربية تبلغ من العمر 38 عاماً موجة صدمة واسعة في إسبانيا، بعدما تمكنت من الفرار من منزل كانت محتجزة فيه لما يقارب عامين في ضواحي مدينة Murcia، وتحديداً في منطقة San José de la Vega.
القضية التي وُصفت بأنها من أخطر ملفات العنف ضد النساء في السنوات الأخيرة، أعادت إلى الواجهة النقاش حول آليات حماية الضحايا، خصوصاً النساء المهاجرات اللواتي قد يجدن أنفسهن في أوضاع هشّة ومعزولة.
اختفاء غامض دام قرابة عامين
تعود فصول القصة إلى شهر ابريل عام 2024، حين اختفت الضحية عن الأنظار، قبل أن تتبيّن لاحقاً أنها كانت محتجزة داخل منزل معزول، بحسب روايتها للشرطة. وخلال تلك الفترة، تؤكد التحقيقات أنها تعرضت لاعتداءات جسدية وجنسية متكررة، إضافة إلى العنف النفسي والتهديد المستمر.
وبحسب مصادر قضائية، فإن المشتبه به رجل إسباني في الخمسينيات من عمره، كانت تربطه بالضحية علاقة سابقة. وقد تم توقيفه فور إبلاغ السلطات بعد فرارها.
تفاصيل صادمة عن ظروف الاحتجاز
وفق المعطيات الأولية، كانت الضحية معزولة تماماً عن العالم الخارجي، محرومة من الهاتف أو أي وسيلة تواصل. وتشير المعلومات إلى أنها كانت تتعرّض للضرب بشكل متكرر، ما تسبب في فقدانها سن من أسنانها وتضرر إحدى عينيها بشكل بالغ.
وقد تمكنت من الهرب مستغلة لحظة غفلة من محتجزها، حيث تسلقت سور المنزل وغادرت المكان سيراً على الأقدام حتى وصلت إلى مركز صحي في مدينة مورسيا، وهناك طلبت المساعدة. الطاقم الطبي أبلغ الشرطة فور وصولها بعد ملاحظة آثار العنف الواضحة على جسدها.
توقيف المتهم وإجراءات قضائية صارمة
بعد ساعات من البلاغ، أوقفت الشرطة المشتبه به، وأمرت القاضية المختصة بإيداعه السجن الاحتياطي دون كفالة، بتهم تشمل الاحتجاز غير القانوني، والاعتداء الجنسي، والعنف المتكرر في إطار ما يُصنَّف قانونياً بالعنف ضد المرأة.
كما فتحت السلطات تحقيقاً مع أشخاص من محيط المتهم للاشتباه في احتمال تسترهم على الجريمة أو علمهم بما كان يحدث داخل المنزل.
أبعاد اجتماعية وإنسانية
القضية أثارت تساؤلات عميقة حول كيفية استمرار هذا الوضع كل تلك المدة دون اكتشافه. وأشارت جمعيات مدنية إلى أن النساء المهاجرات قد يواجهن صعوبات إضافية في طلب الحماية، سواء بسبب العزلة الاجتماعية أو الخوف أو الاعتماد الاقتصادي.
وتخضع الضحية حالياً لرعاية طبية ونفسية متخصصة، مع توفير حماية قانونية لها، فيما تستمر التحقيقات لكشف جميع الملابسات وتحديد المسؤوليات الكاملة.
قضية تعيد النقاش حول الحماية واليقظة المجتمعية
ما تعرضت له سلمى، لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل هو إنذار يستدعي وقفة جماعية لمراجعة آليات الرصد المبكر وسبل تمكين النساء المهددات من الوصول إلى قنوات دعم فعّالة قبل تفاقم الخطر.
وبينما تتواصل الإجراءات القضائية، تظل هذه الواقعة دليل مؤلم على خطورة العنف المبني على العزل والسيطرة، وعلى الحاجة الملحّة لتعزيز التضامن والوعي المجتمعي لحماية الأرواح في الوقت المناسب.



























