الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مغاربة إسبانيا يوجهون رسالة عاجلة لوزارة الخارجية بسبب تعقيدات القنصليات قبيل تسوية 2026

 

 

 

ف ز ، الفينيق ميديا ـ برشلونة

 

 

مع اقتراب موعد عملية التسوية الإدارية المنتظرة في إسبانيا، يتزايد إقبال المهاجرين المغاربة على إيداع ملفاتهم لدى مكاتب الهجرة، غير أن آلاف المواطنين يجدون أنفسهم أمام عراقيل إدارية حقيقية تهدد فرص استفادتهم من هذه العملية، وفي مقدمتها صعوبة الحصول على الوثائق الأساسية، وعلى رأسها شهادة حُسن السيرة المستخرجة من المغرب عبر الوكالة.

 

وتتفاقم هذه الصعوبات بسبب اعتماد القنصليات المغربية بإسبانيا بشكل حصري على نظام الحجز المسبق عبر المنصات الإلكترونية، سواء للتصديق على الوكالات أو تجديد جوازات السفر أو استخراجها لأول مرة. ورغم أن هذا الإجراء يهدف تنظيميًا إلى ضبط المواعيد، إلا أنه تحوّل في الواقع إلى عائق ثقيل، خصوصًا في هذه المرحلة الاستثنائية التي تتطلب سرعة ومرونة في التعامل مع ملفات المهاجرين.

 

وبحسب معطيات ميدانية، تشهد قنصليات مغربية كبرى في مدن مدريد وبرشلونة وبيلباو وإشبيلية ضغطًا كبيرًا، حيث يضطر المواطنون إلى الانتظار لأسابيع دون التمكن من حجز موعد، فيما تستمر المنصات الرقمية في إظهار عدم توفر مواعيد شاغرة لفترات طويلة وغير محددة. كما يواجه عدد كبير من المهاجرين، خاصة كبار السن أو غير المتمكنين من الوسائل الرقمية أو اللغة الإسبانية، صعوبات تقنية تؤدي إلى رفض طلباتهم دون أي مواكبة أو توجيه.

 

وفي ظل هذا الفراغ الإداري، برزت ظاهرة سماسرة المواعيد، الذين يستغلون خوف المهاجرين من ضياع فرصة التسوية، ويعرضون بيع مواعيد القنصليات بمبالغ تتراوح بين 30 و100 يورو، في مشهد يثير استياءً واسعًا ويطرح تساؤلات حول حماية المرتفقين من الابتزاز. كما سُجلت حالات لأسر قطعت مسافات طويلة نحو القنصليات، لتُفاجأ بعدم السماح لها بولوج المرفق القنصلي، رغم أن طلبها لا يتجاوز التصديق على وكالة لا يستغرق إنجازها سوى دقائق.

 

وأمام هذه الوضعية، وُجهت رسالة مفتوحة وعاجلة إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، تطالب بتدخل فوري لتفادي حرمان آلاف المغاربة من حقهم في التسوية، وما قد يترتب عن ذلك من تعميق للهشاشة القانونية والاجتماعية لفئة واسعة من الجالية.

 

ودعت الرسالة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية خلال هذه المرحلة، من بينها تمكين المواطنين من التصديق على الوكالات وتجديد جوازات السفر دون اشتراط الحجز المسبق، وتوفير نماذج جاهزة للوكالات داخل القنصليات، إضافة إلى إحداث خلايا خاصة تُعنى حصريًا بمواكبة المهاجرين المعنيين بعملية التسوية وتسريع معالجة ملفاتهم. كما شددت على ضرورة وضع آليات واضحة وفعالة لمحاربة سماسرة المواعيد وحماية كرامة المرتفقين.

 

ويذكر أن عددًا من الدول التي تتواجد جالياتها بإسبانيا سارعت إلى تعليق نظام المواعيد مؤقتًا، واعتمدت تسهيلات استثنائية لفائدة مواطنيها، وهو ما يأمل المغاربة المقيمون بإسبانيا أن تحذو المملكة المغربية حذوه، صونًا لحقوق أبنائها وحفاظًا على كرامتهم في ظرفية دقيقة وحاسمة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات

error: Content is protected !!