الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

تعيين سارة بلبيضة كأول مستشارة من اصول مغربية، يدخل تاريخ بلدية برشلونة

 

 

فراتي ـ برشلونة

 

دخلت السياسية الإسبانية من أصول مغربية ساة بلبيضة Sara Belbeida تاريخ مجلس بلدية برشلونة بعد أدائها اليمين كمستشارة جديدة، لتصبح أول عضوة في المجلس البلدي تنحدر من أصول مغربية ومسلمة،في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس تحول تدريجي نحو تمثيل أوسع للجاليات المهاجرة داخل المؤسسات السياسية في إسبانيا.

 

وجاء تعيين بلبيضة، المنتمية إلى حزب Partit dels Socialistes de Catalunya (PSC)، لتعويض المستشار الاشتراكي السابق Lluís Rabell الذي غادر منصبه لأسباب صحية. وكانت بلبيضة مدرجة ضمن قائمة الحزب في الانتخابات البلدية التي شهدتها المدينة عام 2023، ما مكنها من الالتحاق بالمجلس البلدي لاحقاً وفق النظام الانتخابي المعمول به في إسبانيا.

 

وخلال جلسة تنصيبها في بلدية برشلونة، أعربت بلبيضة عن اعتزازها بهذه الخطوة، معتبرة أن وصولها إلى المجلس البلدي يعكس التعدد الثقافي الذي يميز المدينة. وقالت إن هذا الإنجاز «ليس شخصياً فحسب، بل يمثل أيضاً كثيراً من العائلات المهاجرة التي اختارت برشلونة وطناً لها».

 

مسار أكاديمي ومهني في العمل الاجتماعي

تنحدر بلبيضة من خلفية أكاديمية في مجال العلوم الاجتماعية والعدالة الجنائية؛ إذ حصلت على إجازة في علم الجريمة من جامعة برشلونة، ثم نالت درجة الماجستير في علم الجريمة وتنفيذ العقوبات من جامعة  Pompeu Fabra.

 

وبدأت مسيرتها المهنية في مجال العمل الاجتماعي، حيث اشتغلت وسيطة ثقافية في مراكز عدالة الأحداث، وهو دور ركز على حل النزاعات وتعزيز التفاهم بين مختلف الثقافات داخل المجتمع المحلي.

 

كما شغلت بين عامي 2019 و2023 منصب مستشارة حكومية في منطقة Nou Barris في برشلونة، إحدى المناطق التي تعرف تنوع اجتماعي وثقافي كبير، حيث عملت على برامج التنمية المحلية والتماسك الاجتماعي.

 

وفي عام 2023 عُينت مفوضة للعلاقات المدنية والتنوع الثقافي والديني في بلدية برشلونة، وهو منصب ركز على تعزيز الحوار بين الثقافات ومكافحة مظاهر العنصرية والتمييز.

 

خطوة رمزية في تمثيل التنوع

يحمل وصول بلبيضة إلى مجلس بلدية برشلونة دلالات سياسية واجتماعية مهمة، في ظل وجود جاليات مهاجرة كبيرة في المدينة، وعلى رأسها الجالية المغربية.

 

ويُنظر إلى هذا التعيين باعتباره إشارة إيجابية لأبناء الجاليات المهاجرة، إذ يفتح المجال أمام مشاركة أوسع لهم في الحياة العامة والعمل السياسي، ويعزز حضور التنوع داخل المؤسسات المنتخبة.

 

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولات تدريجية في المشهد السياسي المحلي في إسبانيا، مع تزايد حضور شخصيات من أصول مهاجرة داخل الهيئات المنتخبة، بما يجعل هذه المؤسسات أكثر تعبيراً عن التنوع الاجتماعي والثقافي للمجتمع.

 

كما تسلط تجربة بلبيضة الضوء على مسار الاندماج السياسي والاجتماعي لأبناء المهاجرين في إسبانيا، خاصة في المدن الكبرى متعددة الثقافات مثل برشلونة، حيث بدأت الأجيال الجديدة من خلفيات مهاجرة تشق طريقها بشكل متزايد نحو المشاركة في الحياة العامة وصنع القرار المحلي

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات

error: Content is protected !!