الفينيق ميديا

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

 

الزواج بين التفريغ من المصداقية و تحويله إلى حلبة صراع:

جذور الأزمة و سبل تصحيح الخلل

الحلقة الثامنة من سلسلة شذرات فكرية

 

 

بقلم: نجاة زين الدين

 

 

• أولا: الزواج في أزمة وجودية:

 

لم تعد مؤسسة الزواج، كما صمم تصورها و التخطيط لها في الأصل، ذلك الميثاق المتين القائم على المودة و الرحمة، بل أصبحت في كثير من الأحيان مجرد إطار إجتماعي هش، يتصدع عند أول إختبار، أو يتحول إلى حلبة صراع يخوض فيها الطرفان سباقا محموما لإثبات الذات، بدل تحقيق ذاك التكامل الذي أنشئت من أجله، و ذاك البناء المرجو الذي يبقى أساسه: المودة و السكينة و الرحمة و الحب و الإحترام و التقدير المتبادل و الوفاء و الإخلاص.
فلماذا فقد الزواج مصداقيته يا ترى و تحول إلى مؤسسة قائمة على الإستنزاف النفسي بدل التكامل و الإنسجام؟؟؟ وما هي جذور هذه الأزمة؟؟؟ و كيف يمكن إعادة تصحيح المسار ليعود الزواج إلى جوهره الحقيقي كدعامة للإستقرار الأسري و لبنة للتأسيس المجتمعي تفاديا للإنحرافات المستقبلية للأبناء؟

 

1)أسباب تفريغ مؤسسة الزواج من مصداقيتها:

 

**) سيطرة العقلية الإستهلاكية و المادية على الزواج:

 

في ظل تزايد النزعة المادية، أصبح الزواج في كثير من المجتمعات مجرد صفقة إقتصادية، حيث يقيم الشريكين بناء على مستواهما المالي أو الإجتماعي أو بمستوى دعمهما المبدئي لبعضهما البعض أو إتكالية طرف على الآخر، و ليس على مقياس القيم الأخلاقية أو التوافق الفكري و الإحساس العاطفي الصادق، هذا التحول جعل الزواج أشبه بعقد تجاري، ما إن تنخفض “أسهم” أحد الطرفين حتى يهدد الإستقرار بالإنهيار و الدمار، دون تفكير في حجم كوارث الخراب و أثاره على كل مكونات هذه الأسرة: الأبناء و الزوجين أنفسهما.

 

**) غياب النضج و الصدق العاطفي و الإستعداد النفسي للزواج:

 

كثير من الزيجات تبنى على أحلام وردية أو هروب من واقع عائلي معين، دون إمتلاك الوعي الحقيقي بماهية الزواج و متطلباته و لا بإستيعاب مسؤوليــــاته، فالعلاقات الرومانسية في بدايتها تظهر الشريك بصورة مثالية، لأن كل طرف في العلاقة يحاول تقديم نفسه في صورة مخالفة تماما لواقعه الحقيقي، بل هناك من يزيف الحقائق، و يتصنع في سلوكه، لكن بعد الزواج، تتكشف الفروقات النفسية و الإجتماعية، مما يؤدي إلى الصدمات المتكررة، التي تجعل العلاقة غير مستقرة و متصدعة فيتبخر بذلك حلم الأمان و تتزعزع الصور التي تم رسمها قبل توثيق أغلظ ميثاق عند رب العباد.

 

**) إنعدام التوازن بين الحقوق و الواجبات:

 

تحول الزواج في بعض الحالات إلى صراع على النفوذ بين الزوجين، حيث يسعى كل طرف إلى فرض سلطته و إلغاء دور الآخر، فالرجل قد يرى في الزواج وسيلة للسيطرة على المرأة و الهيمنة عليها، و إثبات للتحكم من منطلق تربية بطريركية، أثبتت مع السنين إنعدام نجاعتها، بينما قد تعتبر المرأة الزواج فرصة للتحرر الإجتماعي و الإقتصادي من ذاك التسلط الأبوي أو الأسري لعائلتها، و من المساءلة عن كل صغيرة و كبيرة، بسبب هيمنة منطلق أن من لديه، “بنت بالبيت لديه عار”، لا كائن إنساني، يجب التعامل معه بنفس المنطق الذي تعامل به الذكر بالبيت، لذلك نجد أغلبية الفتيات يبحثن عن الزواج المبكر، للهروب من وضع المراقبة العائلية و المجتمعية الدائمة، في غياب تام لإدراك أهمية مفهوم الشراكة الحقيقية، الشيء الذي يتسبب في تصادم دائم، مما يجعل العلاقة أقرب إلى معركة مفتوحة و غير متوقفة، إختير لها عنوان : الإستمرار الإضطراري في ظل النفاق الإجتماعي، حفاظا على بناء متصدع الأركان، أجوف المحتوى، و خال من الدفء الأسري الذي أنشأ أصلا من أجله، مما قد يتسبب في تمديد زمن معاناة احد أطراف العلاقة و تسلط الطرف الآخر فيها، لتتحول بذلك هاته الأخيرة إلى علاقة سامة مدمرة و محطمة لكل أركانها و مستنزفة لها.

 

**) التأثير السلبي للإعلام و مواقع التواصل الإجتماعي:

 

ففي ظل النفاق الإجتماعي الذي تتخبط فيه الأسرة المغربية، كعرض مرضي، أصبحت منصات التواصل الإجتماعي، بتمثيلياتها الماسخة و المائعة، مسرحا لعرض الزواج بصورة مثالية كاذبة، حيث يتم التباهي المحموم بحياة سعيدة مزيفة خالية من المشاكل، تقدم فيها الأسر على أنها إطار إستهلاكي بإمتياز، و تقدم من خلالها المرأة على أنها تلك الدمية التي وجدت لتكون في أبهى الحلل في كل الأوقات و بكل المواقع، من منطلق أنها مجرد جسم، معروض للتسلع الدائم لا كيانا إنسانيا يستحق التقدير و الإحترام، متعرضا لتقلبات نفسية سيكولوجية بسبب التغيرات الهرمونية و كذلك بسبب الضغوطات الخارجية: العمل و المسؤوليات الجمة و المتنوعة التي قضت بها “محاكم العرف الجائر” في أحيان كثيرة دون سند شرعي و لا نص قانوني، و التي ألزمت المرأة بتحملها بالإكراه، في مؤسسة تغيرت معالمها بالكامل بسبب غياب الإنصاف و العدالة في توزيع الأدوار، هذا الأمر جعل الأزواج في مقارنة دائمة لوضعية حياتهم الحقيقية بما يرونه على الشاشات، و بما يروج له على منصات التواصل الإجتماعي، و بثفاهة المسلسلات التركية التي إستوطنت شاشاتنا الإعلامية بدون شهادة سكنى توثيقية لهذا الإستعمار الإعلامي الغاشم، مما جعل طرفي العلاقة يستشعران الإحباط و عدم الرضا، كما أن هذه المنصات أصبحت وسيلة سهلة للهروب من المشاكل الزوجية عبر علاقات إفتراضية تقوض الثقة بين الشريكين و تحطم كيان البناء الأسري، من خلال سهولة تلبية الرغبات الجنسية المكبوتة، و نيل الإشباع العاطفي المبحوث عنه من خلال قنوات بيع الهوى و الدعارة المرخصة بغير قانون، التي تحولت إلى تجارة بواجهات إشهارية ماكرة، سلع فيها جسد المرأة و روج له بتبخيص ممل و مقزز…ليقزم حضورها المجتمعي بكامله في جسد و جسم و عورة و نزوة…إلخ

 

**) تفريغ الزواج من بعده القيمي، الأخلاقي و الديني:

 

في السابق، كان الزواج يبنى على أسس قيمية متينة تستند على الإحترام المتبادل و التضحية المشتركة، أما اليوم، فهناك نزعة نحو الفردانية المطلقة، حيث يغلب “الأنا” على “نحن”، هذا التحول جعل من الزواج مؤسسة جوفاء تفتقد للمعنى العميق الذي يبنى على العطاء و التفاهم و التكامل و الصدق و الشفافية، إطاره الرحمة و المودة، لا الإنتهازية و الإستغلال و وضع مخططات صهيونية، يعتمد فيها ثلة من الأزواج الوصوليين على برنامج بمراحل:

ففي بداية حياتهم، يختارون زوجة لبناء الثروة و مقاسمة معاناة تحقيق الذات، لكن بمجرد ما يتحقق المراد، ينقلبون على هذه الزوجة الأولى، التي ضحت و ناضلت في مسيرة مضنية، بخيانات متسترة/مفضوحة، أو بزواج ثاني عرفي أو معلن بكل وقاحة، من منظور ترخيص التعدد الذي لم يستوعبوا لا شروطه الجازمة و الحاسمة و لا إلتزاماته و لا تقييداته الدينية( و لن تعدلوا و لو حرصتم) و التي كما أوضحنا سابقا إستحالة نجاحه كبناء ثاني، أنجز على أنقاض أسرة خربت بدافع نزوات حيوانية لزوج متهور و مستهتر و أناني، يبحث بصورة دائمة عن مبررات واهية، ليتخفى في غالب الأحيان وراء الوضع الصحي للزوجة الأولى، الذي لم يعد يفي بغرض متطلباته الذكورية الحيوانية، فجعل من إرتباطه بتلك الإنسانة التي ضحت معه بكل شيء، بذلك الميثاق الغليظ، فقط بغرض النكاح و حصر كل كيانها و إختزله في رابط جنسي و جمال جسمي دائم، يستحيل الإبقاء عليه و لو بحجم كم عمليات التجميل التي يسوق لها بمختلف النوافذ و الواجهات، متناسين بأن حجم المسؤوليات التي أثقلت بها تلك الزوجات: تربية الأبناء، الأعمال المنزلية، و مسؤوليات العمل إن كانت موظفة أو عاملة أو صاحبة مشروع، دون نسيان واجباتها إزاء والديها إن كانا لازالا على قيد الحياة، فأين نحن هنا من مصداقية تلك الشعارات التي كان من الواجب أن تبنى عليها مؤسسة الزواج كالدعم و المساندة و التكامل و الوفاء و الإخلاص و قبل هذا و ذاك الحب؟؟؟ و أين تتجلى تلك المودة و الرحمة و التكامل و التقدير و الإحترام الذي يجب أن يؤثت بناء هذه الأسرة؟؟؟ أليس من واجب الزوج تأمين إستقرارها و الحرص على توفير كل عوامل السكينة و الراحة بها لا اللعب بورقة الإنسحاب و البحث عن البديل في كل حين؟؟؟ و عند أول فرصة و كأنه بذلك لا يتعامل مع كيان إنساني بل مع شيء يمكن تعديله ساعة ما أراد ذلك، إما تلبية لنزواته الحيوانية المرضية أو إستجابة لتكتيكات عائلية تنسج في الظل و خلف الستار و يخطط لها من الأم أو الأخوات، متناسيات هنا أنهن بدورهن نساء، و بهذا تتجسد المقولة الشائعة بأن عدوة المرأة هي المرأة المرأة نفسها…

 

• ثانيا: لماذا تحول الزواج إلى حلبة صراع بدل من أن يكون مؤسسة تكامل؟؟؟:

 

1) الخطاب الإجتماعي المنفصم و المشوه حول الأدوار الزوجية:

 

لم يعد هناك تصور واضح و متوازن عن دور الزوج و الزوجة في الحياة الزوجية، بل نشأت صراعات مستمرة حول من يتحمل النصيب الأكبر من المسؤولية، فالزوج الناضج و الجاد يكون مطالبا أحيانا بتحمل مسؤوليات فوق طاقته بحجة القوامة، و الزوجة المسؤولة، تطالب بدورها بأدوار متعددة تفوق قدرتها، مما يولد ضغطا نفسيا متبادلا يؤدي إلى الإحتقان المستمر، لكن مع كامل الأسف، في ظل موجة الصيغ الجديدة، قرر بعض الأزواج المستهترين التخلي عن كل مسؤولياتهم، و تحميل وزرها لزوجاتهم لمجرد أنهن قررن المساعدة و مقاسمة هموم الحياة معهم، بقاعدة السؤال المريب ” ياك نت اللي بغيت تخدمي”

 

2) ثقافة التنافس بدل التعاون:

 

إنتقل مفهوم المساواة بين الجنسين من كونه شراكة تكاملية إلى صراع قوي بين الطرفين، حيث يسعى كل طرف لإثبات تفوقه بدل أن يسعى إلى بناء علاقة قائمة على التعاون. هذه الثقافة التنافسية أدت إلى فقدان التوازن داخل الأسرة، حيث بات كل طرف يحاول فرض هيمنته على الآخر من موقع المسؤولية الإقتصادية و المالية التي تحملها و يقوم بها و من موقع الضغوطات التي يتخبط فيها.

 

3) ضغوطات المجتمع و التوقعات الغير الواقعية:

 

ففي ظل إكراهات المجتمعات الآنية، فرض على الأزواج توقعات مثالية لا يمكن تحقيقها و لا تجسيدها في الواقع، مما يضع الزواج في مواجهة دائمة مع مطالب مستحيلة. فالمرأة مطالبة بأن تكون: تلك “السوبر ومن”(super woman
و تلك الزوجة الجميلة في كل الأوقات و الأم المتفانية، و “الحادݣة” و “المتولة” و الناجحة في عملها الخارجي، لأنها مضطرة إلى العمل، بسبب مصاريف الحياة و إكراهاتها و حجم القروض و المديونية التي أقحمت فيها الأسرة المغربية بسبب الإغراءات الإستهلاكية اللامتوقفة و المتجددة، و بسبب غلاء المعيشة و إرتفاع الأسعار و خصخصة التعليم و الصحة….إلخ كما عليها أن تكون أستاذة لمتابعة تمدرس الأبناء، و إنجاز التمارين معهم، و تحضير “البوكس لانش” بصورة يومية و ملابسهم… إلخ أما الرجل، فإنه مطالب بأن يكون مصدر دخل ثابت، و حاميا للأسرة، لكن يبقى من حقه الترويح عن نفسه بلقاء أصدقائه بالمقاهي و النوادي لساعات طوال، و في حالة عودته إلى البيت يرفض المساعدة في مسؤولياته بحكم تربيته “الماتشوية” التي تلقاها و جعلت منه ذكرا لا رجلا أو أبا لأسرة: إنسانا قبل كل شيء… هذه الضغوطات اللامحدودة تخلق إحباطا متزايدا يؤدي إلى إنهيار العلاقة و تفسخ مرتكزاتها و ذوبانها في ظل هذه الجلبة المنهكة و المستنزفة لطاقة طرفي و عماد البنيان الأولي و اللبنة الأساسية لبناء مجتمع مستقر و آمن.

 

4) تدخل الأهل و المجتمع في الحياة الزوجية:

 

إن تدخل العائلات في تفاصيل الحياة الزوجية، يجعل العلاقة بين الزوجين خاضعة لضغوطات خارجية دائمة، فكثير من الزيجات تنهار بسبب تأثير الأهل الذين يفرضون آراءهم و معتقداتهم بدون إستئذان، مما يؤدي إلى إنعدام الإستقلالية بين الزوجين، لإستمرار مسلسل التبعية للعائلة، و إمتداد تجدر التوصيات المفروضة و الإختراقات العائلية التي غالبا ما تكون سامة و مدمرة للبناء الأسري الخاص…

 

• ثالثا: كيف نصحح مسار الزواج و نحوله إلى مؤسسة متينة؟

 

1) تغيير نظرتنا إلى الزواج من “منافسة” إلى “شراكة”:

 

يجب على الأزواج أن يدركوا أن الزواج ليس ساحة حرب لإثبات من هو الأقوى، بل هو مؤسسة تقوم على التــفـــاهم والتــكـــاااااامل، حيث ينبغي غرس ثقافة الشراكة المبنية على العطاء المتبادل، و التكامل الفعلي و إنصهار “الأنا” في “نحن” و ليس الصراع من أجل فرض السيطرة و تقزيم دور الآخر أو التطبيع مع الإهانة و التحقير، لدرجة أن تكرار هذه الأخيرة قد تتسبب بصورة أو بأخرى في تسميم أركان العلاقة برمتها، و القضاء عليها إن لم ينتبه أطرافها فيما يتلفظان به في حق بعضهما، دون حلم و لا تحكيم للضمير، بعدما كان من باب المفروض أن تتأسس على التحفيز و المساندة و الدعم و التصفيق لنجاح طرفيها و خاصة خاصة على حب متجدد الأنفاس بقبول أطراف العلاقة لبعضهما البعض، بإختلافهما لا بخلافهما المصطنع، في ظل كل الحالات و التحولات و المتغيرات.

 

2). تعزيز الوعي قبل الزواج:

 

يجب أن يكون هناك تأهيل نفسي و إجتماعي للمقبلين على الزواج، سواء عبر دورات تدريبية أو جلسات توجيهية، لفهم متطلبات الحياة الزوجية و تحدياتها. فالتوعية المسبقة تقلل من الصدمات بعد الزواج، و تجعل الطرفين أكثر إستعدادا لبناء علاقة متوازنة كما أن صدق المعطيات و عدم الكذب فيها عند تقديم الذات، لأن إكتشاف هذا الأخير لا يزعزع البناء فقط بل نفسية أطراف المؤسسة، لتتحول بذلك هذه الأخيرة إلى تعاسة و فوبيا و خوف و تشكيك في كل ما هو آت.( و هنا أؤكد على ضرورة الحصول رخصة الزواج على غرار رخصة السياقة، بعد النجاح في إختبارات نفسية و إجتماعية و تربوية و إقتصادية لذلك)

 

3) إعادة إحياء القيم الجوهرية للزواج:

 

الزواج ليس مجرد عقد قانوني، بل هو رابطة مقدسة تقوم على المودة و الرحمة و السكينة و الإخلاص و الوفاء و الصدق، لذا، لا بد من إعادة إحياء القيم الأساسية مثل التضحية، و الإحترام، و التفاهم، بدل أن يختزل الزواج في بعده المادي أو الشكلي المنفر أو في صيغه النفعية المبتذلة.

 

4) التوازن بين الحقوق و الواجبات:

 

لا يمكن للزواج أن ينجح إذا كان أحد الطرفين يشعر بالإستغلال أو الظلم، لذلك، يجب أن يكون هناك توزيع عادل للمسؤوليات داخل الأسرة، بحيث لا يحمل طرف أكثر من طاقته، فيتم بذلك بناء العلاقة على العدل و الإنصاف و المساواة الفعلية.

 

5) الحد من تأثير و إستعمال وسائل التواصل الإجتماعي:

 

يجب أن يكون هناك وعي كاف بعدم مقارنة الحياة الزوجية الخاصة و الواقعية بالمثالية الزائفة التي تروج لها مواقع التواصل الإجتماعي، كما أنه من الضروري أن يركز الأزواج على بناء سعادتهم الحقيقية على العفوية و الواقعية بدل البحث عن إرضاء مجتمع جاحد و تقفي آثار الآخرين بدون تحليل عقلاني و لا منطقي…

 

6) تقليل تدخل العائلات في الحياة الزوجية:

 

الإستقلالية في إتخاذ القرارات الزوجية من أهم عوامل نجاح العلاقة، لذلك يجب الحد من تدخل الأهل و الأقارب و أحيانا بعض الأصدقاء السامين، مع تعزيز الحوار الداخلي بين الزوجين لحل المشكلات دون تأثيرات خارجية كيفما كانت مصادرها.

 

7)الزواج بين التحديات و الإصلاح:

 

إن أزمة الزواج اليوم ليست أزمة فردية بل هي إنعكاس للتحولات الإجتماعية الكبرى التي غيرت مفاهيمنا حول العلاقات الإنسانية برمتها.
لكن رغم ذلك، يبقى الأمل في تصحيح المسار ممكنا عبر تعزيز الوعي، و إعادة بناء العلاقة الزوجية على أسس سليمة، حيث يكون الزواج مؤسسة قائمة على الحب و التفاهم و الإحترام و التقدير و الإعتراف بتضحيات كل أطرافها ، لا على الصراع و التفاخر الإجتماعي الكاذب، أو التحقير الغاشم، فالزواج الناجح ليس هو الزواج الذي يخلو من المشاكل، بل هو ذلك الذي يستطيع تجاوزها بحكمة و إحترام متبادل و إعتراف بالأخطاء و إعتذار صريح، شريطة أن يتم الإلتزام بالوعود و عدم معاودة إرتكاب نفس الأخطاء التي قد تتسبب حالة العود فيها إلى قتل الأمل و إحباط العزيمة في الإستمرار لدى الطرق المتضرر…

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
Pocket
WhatsApp

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا تفوت أهم المقالات والأحداث المستجدة

آخر المستجدات

error: Content is protected !!